بزشكيان: عندما ينهض الجميع إلى الميدان، لا نحلّ المشاكل فحسب، بل نعوّض التخلف بسرعة أيضًا

|
۲۰۲۵/۰۹/۱۱
|
۲۱:۰۰:۰۱
| رمز الخبر: ۴۷۳
بزشكيان: عندما ينهض الجميع إلى الميدان، لا نحلّ المشاكل فحسب، بل نعوّض التخلف بسرعة أيضًا
أكد رئيس الجمهورية أنّه لا ينبغي أبدًا الظنّ بأنّ الحكومة قادرة وحدها على حلّ جميع مشكلات البلاد، وقال: "ينبغي أن تنهض المساجد، والمنظمات غير الحكومية، ورجال الدين، والمراجع، والشخصيات الاجتماعية إلى الميدان، ونتكاتف جميعًا لحلّ مشاكل البلاد. وأنا أؤمن بأنه إذا شارك الجميع، فسوف لا نتمكن فقط من حلّ المشكلات، بل سنتمكن أيضًا من تعويض التخلف بسرعة."

بحسب وكالة برنا للأنباء، زار رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بعد ظهر اليوم الخميس 11 أيلول/سبتمبر 2025، ولاية أردبيل ضمن جولته في المحافظات، وشارك في اجتماع مع مجموعة من النشطاء الثقافيين والاجتماعيين في المحافظة.

وفي مستهل كلمته، أشار الرئيس مجددًا إلى أنّ أحد العوامل الرئيسية لهزيمة العدو في الحرب التي استمرت 12 يومًا، كان تجلّي رأس المال الاجتماعي والدعم الفعّال الذي قدّمه الشعب لنظامه وبلده، وقال: "إلى جانب القدرة الدفاعية وجهود القوات المسلحة في بلادنا، فإنّ ما أحبط آمال العدو في تحقيق أهدافه من العدوان هو وقوف الشعب إلى جانب النظام، على عكس ما كان يتوقعه العدو."

وتابع رئيس الجمهورية مؤكدًا أنّ مشروع "المحور على الأحياء" يهدف إلى جذب أكبر قدر ممكن من المشاركة الشعبية في حلّ مشاكل البلاد، عبر التركيز على الأحياء والمساجد، وأن الحكومة تتابع هذا المشروع بجدية.

وأشار إلى إحدى مداخلات الحاضرين حول قصة "النغمة الرابعة الشهيرة"، وأضاف: "نحن، في مشروع تنمية العدالة التعليمية والمحور على الأحياء، نسعى بالفعل إلى العزف على النغمة الرابعة، وتربية أبناء هذا الوطن في المدارس بطريقة تجعلهم من أهل تلك النغمة."

وقال بزشكيان: "لنفترض أنه لا وجود للحكومة في الساحة العامة... فسواء وُجدت الحكومة أم لم توجد، هل تقع علينا نحن المسلمين مسؤولية تجاه مشاكل المسلمين الآخرين أم لا؟ لدينا في البلاد 80 ألف مسجد، وإذا تكفّل كل مسجد برعاية شؤون ومشاكل نحو ألف شخص، فسوف نغطي كافة سكان البلاد."

وأوضح رئيس الجمهورية أنّ الأحياء السكنية في بلادنا مليئة بالصداقة والمحبّة والتعاون، وقال: "حين يُقرَّر حلّ المشكلات على مستوى الأحياء، يكفي أن يهتمّ كل شخص بمشاكل حيّه وجيرانه، وعندها لن تبقى مشكلة دون حلّ. إنّ شعبنا عطوف وإنساني إلى حدّ كبير، حتى إنّ العديد من الأطباء والممرضين الذين كانوا في إجازة خلال الحرب الأخيرة، تركوا إجازاتهم وعادوا إلى عملهم، وكذلك الأمر في العديد من الدوائر والمؤسسات."

وتابع قائلاً: "كل إنسان هو بحر من القدرات والإمكانات، والله لا يقبل التقاعس يوم القيامة من أحد. علينا جميعًا أن نسعى بقدر ما نستطيع لإبراز مواهبنا وقدراتنا. وتسعى الحكومة، من خلال تطوير النظام التعليمي، إلى توفير الأرضية اللازمة لاستخراج كنوز الطاقات الكامنة داخل الإنسان، وتمكينه من التعبير عن مواهبه."

وأضاف رئيس الجمهورية: "إلى جانب تطوير النظام التعليمي، فإنّ تحويل المساجد إلى مراكز لحلّ مشاكل الأحياء بدون منّة أو مقابل، يمكن أن يوفّر أرضية إضافية لظهور الطاقات الفردية. فمساعدة الآخرين هي من أعلى مراتب الإنسانية، وهي علامة على نضوج القدرات، وعندما يساعد الإنسان الآخرين في حلّ مشاكلهم، فإنه يُتيح في الوقت ذاته المجال لبروز قدراته ومواهبه."

وأشار بزشكيان إلى تجربة مشاركة الشعب في إدارة شؤون البلاد خلال الحرب المفروضة التي دامت 8 سنوات، وقال: "خلال الحرب، كان العالم كلّه إلى جانب صدّام، ولم يكن أحد إلى جانب إيران سوى الشعب الإيراني. لكن هذا الشعب دعم نظامه وبلاده بكلّ كيانه، وبالرغم من صعوبة وتعقيد وطول أمد الحرب، إلا أننا، على عكس كل الحكومات السابقة، لم نخسر شبرًا واحدًا من أرض الوطن."

وأكد رئيس الجمهورية مجددًا: "يجب ألّا نتصوّر أنّ الحكومة وحدها قادرة على حلّ جميع مشاكل البلاد. على المساجد، والمنظمات غير الحكومية، ورجال الدين، والمراجع، والشخصيات الاجتماعية أن ينهضوا جميعًا إلى الميدان، ونتكاتف جميعًا لحلّ مشاكل الوطن. أنا على يقين بأنه إذا نهض الجميع، لن نحلّ المشاكل فقط، بل سنعوّض أيضًا التأخّر بسرعة. ونسعى، من خلال مشاركة الناس، إلى إنهاء النقص في البنى التعليمية بشكل دائم."

وفي ختام كلمته، قال رئيس الجمهورية: "هناك العديد من الدول لا تملك النفط والغاز، بل تضطر لشرائهما، ومع ذلك فهي متقدمة. يكفي فقط أن نُغيّر نظرتنا، ونفكّر ونتحرّك بشكل مختلف. لا ينبغي أن نرى المسجد فقط كمكان للصلاة، بل يجب أن تُطرح وتُدار كل قضايا الحيّ في المسجد، ومع حضور كافة أطياف المجتمع، من المحسنين، والمنظمات غير الحكومية، ورجال الدين، والأحزاب، وغيرها... سنتمكن من حلّ المشاكل."

رأيك
captcha