بيان الحرس الثوري الإيراني بمناسبة بدء أسبوع الدفاع المقدس

في حال حدوث أي اعتداء من جانب العدو، ستوجّه إيران رداً قاتلاً وذا عبرة

|
۲۰۲۵/۰۹/۲۱
|
۱۰:۳۱:۰۲
| رمز الخبر: ۵۵۸
في حال حدوث أي اعتداء من جانب العدو، ستوجّه إيران رداً قاتلاً وذا عبرة
برنا – القسم السياسي: أكد الحرس الثوري الإسلامي في بيان بمناسبة بدء أسبوع الدفاع المقدس أنّ تجربة الدفاع المقدس الأولى والثانية أثبتت أنّ الردع الفعّال هو ثمرة الجاهزية الدائمة، والإبداع في وضع الاستراتيجيات والتكتيكات والعمليات بمواجهة الأعداء، إضافة إلى التطوير المستمر للتقنيات والأنظمة الدفاعية والعسكرية المتقدمة في مختلف المجالات.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أكد حرس الثورة الإسلامية في بيان بمناسبة بداية أسبوع الدفاع المقدس: إنّ تجربة الدفاع المقدس الأول والثاني أثبتت أن الردع الفعّال هو ثمرة الجاهزية الدائمة، والإبداع في تصميم الاستراتيجيات والتكتيكات والعمليات في مواجهة الأعداء، والتطوير المستمر للتكنولوجيا والأنظمة الدفاعية والعسكرية المتقدمة في جميع المجالات. وفي حال حدوث أي خطأ جديد في الحسابات أو عدوان من قبل العدو، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحتفظ بالمبادرة في ساحة المعركة بيدٍ عليا، وستوجه له رداً قاتلاً وذا عبرة.

نص بيان حرس الثورة الإسلامية بمناسبة حلول أسبوع الدفاع المقدس كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ أسبوع الدفاع المقدس هو في الحقيقة عيد لانتصار المقاومة الشعبية، وتذكير بأحد أكثر الفصول إشراقاً في تاريخ الثورة الإسلامية، ومصدر فخر للبلاد، ومولّد للمقاومة على المستوى العالمي. الدفاع المقدس فصلٌ تمكن فيه الشعب الإيراني، بالاعتماد على الإيمان والوحدة والقيادة الإلهية، من إفشال العدوان الشامل والعالمي للأعداء ضد وحدة أراضي إيران وثورتها ونظامها الإسلامي، وصان بعزة استقلال البلاد وسلامتها.

تتضح عظمة الدفاع المقدس عندما نتذكر نتائج الحروب التي سبقته، والتي لم تثمر سوى الاستسلام والهزيمة والمهانة السياسية والاجتماعية وفقدان الأراضي. أمّا في ٣٧ سنة بعد الدفاع المقدس، فقد استطاعت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، مستلهمةً دروسه وإنجازاته وبإرشاد قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة الإمام الخامنئي (حفظه الله)، أن تبلغ مستوى مؤثراً من الاكتفاء الذاتي والردع والجاهزية القتالية بمقياس الحروب العالمية، وهو ما شهد الجميع بعض مظاهره في "الدفاع المقدس الثاني" الذي استمر ١٢ يوماً.

وفي هذه الأيام التي نحيي فيها الذكرى الخامسة والأربعين للدفاع المقدس، والمتزامنة مع موسم الدفاع المقدس الثاني، حيث تجلّت وحدة الشعب وهُزم المعتدون الصهاينة والأميركيون وفشلوا في بلوغ أهدافهم الشريرة ضد الثورة والنظام، نطمئن شعبنا العظيم أنّ الحرس الثوري الشعبي الباسل، إلى جانب باقي القوات المسلحة، يزيد يوماً بعد يوم من قوته القتالية الدفاعية والهجومية ومن قدراته الاستراتيجية.

لقد أثبتت تجربة الدفاع المقدس الأول والثاني أن الردع المؤثر هو نتاج الجاهزية الدائمة، والإبداع في تصميم الاستراتيجيات والتكتيكات والعمليات، والتطوير المستمر للتكنولوجيا والأنظمة الدفاعية والعسكرية المتقدمة في جميع المجالات. وبناءً على ذلك، لن يتوقف مسار تنمية قدرات القوات المسلحة في مختلف الميادين، وإذا ما ارتكب العدو أي خطأ جديد في الحسابات أو عدوان، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحتفظ بالمبادرة في ساحة المعركة وستوجه له رداً قاتلاً وذا عبرة.

كما أثبتت الحرب المفروضة الأخيرة أنّه حتى في أصعب ظروف العقوبات الاقتصادية والضغوط المركبة القصوى متعددة الأبعاد من قبل الأعداء، تمكنت القوات المسلحة للجمهورية، بالاعتماد على المعرفة والقدرات المحلية، من الوصول إلى مستوى من الاكتفاء الذاتي والتطور والردع في المجال العسكري والدفاعي، بفضل هيكل قيادة قوي، وأدارت المعارك ضد جيوش متقدمة عالمياً مع الاحتفاظ بالمبادرة وتحقيق النصر وإفشال أهداف الأعداء.

إنّ هزيمة الأعداء في حربين مفروضتين شاملتين، شديدتي الكثافة وبمقياس عالمي، ضد الجمهورية الإسلامية، وفشلهم في باقي الحروب الأمنية والسياسية والاقتصادية والنفسية والإعلامية ومساعيهم لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي، أظهر أنّ الشعب الإيراني بوعيه وبصيرته ووحدته المقدسة وقف كالحصن المنيع أمام الحرب المركبة للعدو، وهو مستعد ليُلقّن كل معتدٍ أو متدخل دروساً جديدة عند الحاجة.

وكما قال الإمام الخميني (قده): «كل يوم من أيام الدفاع المقدس كان بركة لنا»، فإن هذه البركات تتجلى اليوم في جميع المجالات، من تطوير التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة إلى تعزيز القدرات العلمية والاجتماعية، وتذكّرنا أنّ طريق المقاومة والتقدّم هو الضامن للاستقلال والأمن الوطني.

إنّ حرس الثورة الإسلامية، وهو يكرّم ذكرى وأسماء وتضحيات شهداء الدفاع المقدس والمضحين والمجاهدين في الدفاع المقدس لثماني سنوات و١٢ يوماً، ومع تقديره لبصيرة ووحدة الشعب الإيراني الأبي في مواجهة كل تهديد وعدوان من معسكر الأعداء ضد الوطن الإسلامي، يحذّر من أنّ أي خطأ من الأعداء، ولا سيما الكيان الصهيوني المزيّف والمجرم، والحكومة الأميركية المستكبرة والمخادعة، ضد مصالح وأمن الجمهورية الإسلامية أو وحدة أراضيها، سيُواجَه برد حاسم، مدمر، سريع وندمي من القوات المسلحة والمدافعين الأقوياء عن الوطن، وفي مقدمتهم "حراس الثورة الإسلامية الأشاوس". إنّ الاستعدادات القتالية الشاملة، والرؤية الاستراتيجية، والأمن الشعبي، والقدرات الاستخباراتية والبرية والبحرية والجوية والصاروخية والسيبرانية، والدعم غير المحدود للمقاومة، وسائر مجالات الميدان، كلها في أعلى مستويات الجاهزية للتحرك والرد بالمثل.

رأيك
captcha