معرض الأدوية والصناعات ذات الصلة الإيراني يفتح أبوابه بنسخته الـ10
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد بدء العقوبات وظهور التحديات الدولية أمام استيراد الأدوية، نجحت الشركات الدوائية الإيرانية، بمساعدة النخب المحلية، في التوجّه نحو الاكتشاف والإنتاج الداخلي للأدوية.
وفي المعرض الدولي العاشر للأدوية والصناعات المرتبطة، عرضت شركات المواد الأولية والإنتاج والتوزيع منتجاتها عبر أجنحة خاصة لتسليط الضوء على التطور الحاصل في صناعة الدواء. وكما في السنوات السابقة، يُخصَّص المعرض لتقديم الأدوية الجديدة وخدمات شركات الأدوية وآليات توزيعها.
امتلأت قاعات المعرض بأجنحة متنوعة لمنتجي الأدوية والزوار الذين يتنقلون بين الأجنحة للتعرف إلى أحدث الأدوية، وسط إقبال لافت من الجمهور. ومن بين المنتجات التي لفتت الأنظار، أدوية السرطان المصنَّعة بالكامل على يد خبراء إيرانيين، إضافة إلى تقديم أول لقاح رباعي لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
قال فرهنك نيكزاد، رئيس التسويق في شركة "سبحان" للأدوية، لمراسل برنا: "تأمين المواد الأولية لأدوية السرطان كان دائماً من أصعب وأغلى مراحل هذه الصناعة، خاصة وأن معظم المواد مستوردة. كنا نواجه صعوبات في الشراء والتحويلات المالية بسبب العقوبات، لكننا نحاول تجاوزها عبر شركات وسيطة أو دول متعاونة".
وأضاف نيكزاد: "الغاية من إنتاج هذه الأدوية محلياً هي تأمينها للجمهور بأسعار مناسبة. فبينما تُطرح النماذج الأجنبية بأسعار مرتفعة جداً، تُباع الأدوية المحلية بجودة مماثلة ولكن بتكلفة أقل بكثير". وأكد أنّ "الإنتاج المحلي يضمن استمرارية التوفّر في السوق ويبعث الطمأنينة لدى المرضى".
مع ذلك، تبقى آثار العقوبات حاضرة في صناعة الدواء، إذ تعرقل في بعض الأحيان إنتاج المواد الأولية وصناعة الأدوية. وقال أحد موظفي شركة "أسوه" الدوائية لبرنا: "في فترة العقوبات تتقلص إمكانيات المعاملات، مما يقلل من حجم الاستيراد وبالتالي من مستوى الإنتاج، وهذا ينعكس مباشرة على السوقين المصرفي والعملة".
وأضاف: "شركات محلية تزوّدنا بالمواد، لكن غالبية المنتجين ما زالوا مرتبطين بالاستيراد عبر الوسطاء، وهو تحدٍّ كبير يواجه الصناعة".
الأدوية الحديثة ليست مجرد إنجاز علمي، بل تمثل دليلاً على التقدّم المحلي في الصناعة الدوائية وجهداً لتقليل الاعتماد على الخارج وزيادة الأمل لدى المرضى. فالأدوية الجديدة التي قُدمت في معرض هذا العام تعني للكثير من المرضى بارقة أمل جديدة لحياة أقل ألماً وأعلى جودة.
*انتهى*