أول مهرجان للصناعات الإبداعية والثقافية في إيران يُقام في تشابهار

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن نائب وزير التكنولوجيا والابتكار بوزارة العلوم "محمدنبی شهیکی تاش" أعلن عن إقامة أول مهرجان إيراني للصناعات الإبداعية والثقافية في تشابهار، مضيفًا: "يُقام هذا الحدث الوطني للمساهمة في تعزيز منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية في اقتصاد البلاد، بهدف تفعيل القدرات العامة، ودعم الشركات الإبداعية، وتمكين الطلاب في مجال الثقافة والفنون، واكتشاف المواهب الشابة والمبدعة".
بحسب وزارة العلوم، ذكر "محمدنبی شهیکی تاش" أن من بين أهداف إقامة هذا المهرجان تعزيز الحيوية الاجتماعية وإقامة صلة فعّالة بين الثقافة والتكنولوجيا، وقال: "يسعى نائب وزير التكنولوجيا والابتكار ونائب وزير الثقافة في وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا إلى إعادة تعريف وتعزيز دور هذا النظام البيئي المهم والفعّال في تنمية الاقتصاد الثقافي، وذلك بمشاركة الجهات الفاعلة في مجال الصناعات الإبداعية والثقافية في هذا الحدث الوطني، إلى جانب الاستفادة من القدرات التكنولوجية لمجمعات العلوم والتكنولوجيا".
وتابع " شهیکی تاش"بسرد البرامج المزمعة لهذا الحدث الذي يستمر أربعة أيام، قائلاً: "يتضمن البرنامج إقامة معرض لمنتجات وخدمات الصناعات الثقافية، وعقد دورات تدريبية متنوعة في مجالات الألعاب والحرف اليدوية والرسوم المتحركة، وإقامة فعاليات حول ألعاب الكمبيوتر والألعاب الذهنية، والسياحة وتغليف المنتجات وعملية تسويق الألعاب الذهنية وغيرها من مجالات الصناعات الإبداعية، وعقد اجتماع لرؤساء مجمعات العلوم والتكنولوجيا، وإقامة مهرجانات للطعام والموسيقى، وغيرها. كما يتضمن البرنامج تنظيم دوري ألعاب محلي، وعقد اجتماعات متخصصة وفعاليات استثمارية، وإقامة معرض فني، وعقد لقاءات تواصل متخصصة، وتطبيق برنامج "العرض العكسي" للمستثمرين الذين لديهم فرق رسوم متحركة، وتجمع للمستثمرين في الصناعات الإبداعية."
وتابع نائب وزير التكنولوجيا بوزارة العلوم حديثه مشيداً بالتعاون المثمر والاستضافة الكريمة من جانب المنطقة الحرة وجامعة تشابهار البحرية، قائلاً: "بشكل عام، انصبّت جهود جميع الجهات المعنية على تعزيز التواصل والتفاعل بين رواد الصناعات الإبداعية، وتحقيق تضافر أكبر للقدرات المتاحة في البلاد من خلال إقامة تواصل فعّال بين القطاعين العام والخاص، والسعي إلى تمكين الشباب، وتنمية مهارات الاقتصاد الإبداعي، وبناء شبكات وطنية بين الناشطين الثقافيين والجمعيات والشركات الإبداعية في المنطقة، وذلك بفضل إمكانيات تشابهار".
وأضاف: "في هذا المهرجان التكنولوجي والثقافي، تعاونت وشاركت بنشاط شركات وشركات ناشئة في مجال الصناعات الإبداعية، ومجمعات العلوم والتكنولوجيا في البلاد، والمراكز الثقافية الطلابية في الجامعات والجمعيات، والمنظمات الشعبية، ومنطقة تشابهار الحرة، ووزارة الرياضة والشباب، ووزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وغيرها من المراكز والمؤسسات ذات الصلة، وأتقدم لهم بالشكر الجزيل على حضورهم ودعمهم".
أشار شهيكي إلى الإمكانيات الكبيرة لمحافظة سيستان وبلوشستان، مضيفًا: "تتمتع منطقة تشابهار الحرة، بصفتها الميناء البحري الوحيد في البلاد، بموقع استراتيجي يربطها بالأسواق الإقليمية والدولية، ما يمنحها قدرات لا مثيل لها لتطوير الاقتصاد الثقافي. وقد جعل قربها من دول المحيط الهندي، وسهولة الوصول إلى طرق العبور الهامة، وتنوعها المناخي والثقافي والعرقي، فضلًا عن وجود بنية تحتية متطورة في مجالات السياحة والنقل والتجارة، من هذه المنطقة منصة مثالية لنمو وتسويق منتجات وخدمات الصناعات الإبداعية والثقافية. ويُعدّ تنظيم هذا المهرجان في تشابهار فرصةً لعرض هذه الإمكانيات وربطها بأفكار وقدرات الشباب المبدع في البلاد."
وقال نائب وزير التكنولوجيا والابتكار بوزارة العلوم: "تلعب الصناعات الإبداعية والثقافية، بوصفها أحد المحركات الجديدة للاقتصاد القائم على المعرفة، دورًا فعالًا في خلق فرص عمل مستدامة، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز الهوية الثقافية، وتطوير الصادرات غير النفطية." إلى جانب الآثار الاقتصادية، يُسهم الاهتمام بهذه الصناعات في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، وزيادة الحيوية الاجتماعية، وتقوية رأس المال الاجتماعي في البلاد.
واختتم حديثه قائلاً: إن إقامة هذا الحدث الوطني في منطقة تشابهار الحرة يعكس رؤية استراتيجية للتنمية الإقليمية المتوازنة، وتوظيف القدرات المحلية في سبيل النهوض بالاقتصاد الإبداعي للبلاد، ويمكن أن يكون خطوة فعّالة في تحويل تشابهار إلى أحد المراكز الناشئة للصناعات الإبداعية والثقافية على المستويين الوطني والإقليمي.
*انتهى*