مساعد وزير الرياضة والشباب: يجب إعادة الأمل إلى حياة الشباب

|
۲۰۲۶/۰۲/۱۵
|
۱۲:۵۴:۲۶
| رمز الخبر: ۱۶۶۵
مساعد وزير الرياضة والشباب: يجب إعادة الأمل إلى حياة الشباب
أكد نائب وزير شؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب " علي رضا رحيمي" في مذكرة له أن إعادة بناء الثقة وتعزيز الأمل لدى جيل الشباب أمر ممكن من خلال الحوار الصادق، والشفافية في صنع السياسات، والواقعية. كما شدد على ضرورة المشاركة الفعّالة للشباب في صنع القرار في البلاد، ومنع تفاقم الاستقطاب الاجتماعي.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه جاء في نص مذكرة معاون وزير شؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب "علي رضا رحيمي":

نتحدث منذ سنوات عن الشباب؛ نتحدث عن قدراتهم وطاقاتهم ورأس مالهم البشري، لكن السؤال الأساسي هو: هل خصصنا الوقت الكافي للاستماع إليهم بقدر ما تحدثنا عنهم؟

في حواراتي مع الشباب في مختلف المحافظات، برز هاجس مشترك أكثر من أي شيء آخر: القلق بشأن "انعدام الآفاق". لا يسعى الكثير منهم بالضرورة إلى العمل السياسي أو المواجهة؛ ما يريدونه هو مسار واضح في الحياة. وظيفة مستقرة، وإمكانية تكوين أسرة، وتكافؤ الفرص، واليقين بأن جهودهم ستؤتي ثمارها. عندما يصبح هذا المسار غامضًا، تتأثر البنية النفسية للمجتمع سلبًا.

في الواقع، ساهمت الضغوط الاقتصادية في السنوات الأخيرة، من التضخم إلى صعوبات سوق العمل، بشكل كبير في تآكل الأمل. لكن التجربة تشير إلى أن الأمر لا يقتصر على الاقتصاد فحسب. فشباب اليوم أكثر عرضة للمقارنة من أي وقت مضى؛ فهم يرون العالم، ويعرفون المعايير، ويستشعرون وتيرة التغيير. إذا شعروا أن نصيبهم من التقدم غير مؤكد أو بعيد المنال، فمن الطبيعي أن يصابوا بخيبة أمل. وإذا تراكمت هذه الخيبة، فإنها تؤدي إلى انعدام الثقة، وانعدام الثقة يقوض البنية الاجتماعية.

من جهة أخرى، لا ينبغي إنكار الفجوة بين الأجيال. فلغة الجيل الجديد مباشرة وشفافة، وتعتمد على الأرقام والخطط. إنهم أقل اقتناعًا بالتعميمات، ويتوقعون سماع إجابات دقيقة حول قضايا حياتهم الملموسة. إذا اقتصر الحوار على المجاملات السياسية أو اختزال القضايا إلى ثنائيات مبسطة بدلاً من تقديم شروح واضحة، فإن الفجوة العاطفية ستزداد.

بصفتي مسؤولاً عن الشباب، أعتقد أن الخطوة الأولى هي إعادة بناء هذا الحوار. نحتاج إلى جعل آليات مشاركة الشباب أكثر واقعية وفعالية؛ ليس فقط من خلال اجتماعات رمزية، بل بتفويض بعض صلاحيات صنع القرار إليهم. لقد أثبتت التجربة أنه كلما شعر الشباب بأنهم مرئيون ولهم دور، ارتفع مستوى التعاون والأمل.

إضافةً إلى ذلك، تُعدّ الشفافية في صنع السياسات أمراً بالغ الأهمية. يحتاج الشباب إلى معرفة الخطط، وكيفية تخصيص الموارد، والجدول الزمني لتنفيذ الوعود. الثقة هي ثمرة الصدق والاتساق في العمل؛ وليست مجرد شعارات براقة.

يجب علينا أيضاً أن نحرص على عدم جرّ المجتمع إلى ثنائية قطبية مُدمّرة. على الرغم من كل الانتقادات والشكاوى، فإن الشباب الإيراني ملتزم بمستقبل هذا الوطن. إذا شعروا أن بإمكانهم بناء حياة كريمة ومزدهرة ضمن هذا الإطار، فإن دافعهم للبقاء والمساهمة في البناء سيتعزز. لكن إذا كانت التوقعات قاتمة، ستزداد الرغبة في الانسحاب أو الهجرة، وسيكون لذلك ثمن باهظ على مستقبل البلاد.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى إعادة بناء الأمل؛ أمل واقعي، لا مجرد شعار. يتشكل هذا الأمل من خلال الإصلاح التدريجي، وكفاءة التنفيذ، والحد من الظلم الصارخ، وتعزيز رأس المال الاجتماعي. الشباب هم رأس المال الاستراتيجي لإيران. الحفاظ على هذا رأس المال ضرورة وطنية قبل أن يصبح خيارًا سياسيًا.

لا يزال هناك متسع من الوقت لتعزيز الثقة وإصلاح العلاقات. شرط ذلك هو الإصغاء المباشر، والحوار الصادق، والعمل الملموس. مستقبل إيران مرهون بجودة علاقتنا مع جيل الشباب اليوم.

*انتهى*

رأيك
captcha