معركة عالمية تقودها 11 دولة لإبعاد الأطفال والمراهقين عن شبكات التواصل الاجتماعي

|
۲۰۲۶/۰۲/۱۵
|
۱۴:۵۹:۰۳
| رمز الخبر: ۱۶۶۹
معركة عالمية تقودها 11 دولة لإبعاد الأطفال والمراهقين عن شبكات التواصل الاجتماعي
في أعقاب تزايد المخاوف بشأن أضرار شبكات التواصل الاجتماعي، اتخذت 11 دولة خطوات لتقييد وصول الأطفال إلى هذه الشبكات.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن شبكات التواصل الاجتماعي تحولت في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أهم مساحات تفاعل الأطفال والمراهقين. وفي حين توفر هذه المنصات إمكانات للترفيه والتواصل مع الأصدقاء، تُظهر دراسات عديدة أن الاستخدام طويل الأمد والخوارزميات الموجَّهة يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي ونمو الأطفال. وقد دفعت المخاوف من الإدمان الرقمي، والقلق، والمقارنة الاجتماعية، وتأثيرات المحتوى العنيف أو الجنسي، دولاً حول العالم إلى سنّ قوانين صارمة للحد من وصول الأطفال إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

أستراليا؛ الرائدة عالمياً في تقييد شبكات التواصل الاجتماعي

كانت أستراليا أول دولة تقر قانوناً شاملاً يحظر استخدام الأطفال دون 16 عاماً لشبكات التواصل الاجتماعي. ودخل هذا القانون حيّز التنفيذ منذ أواخر عام 2025، وستواجه منصات مثل فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام وإكس غرامة قدرها 49.5 مليون دولار في حال عدم الامتثال.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في هذا الشأن: «لقد طفح الكيل. سنستعيد السيطرة على الوضع». وتسعى الحكومة الأسترالية من خلال هذا الإجراء إلى مواجهة الخوارزميات العدوانية التي تدفع الأطفال إلى التمرير اللانهائي والتعرض لمحتوى عنيف أو جنسي.

فرنسا؛ «عقول أطفالنا ليست للبيع»

تسعى فرنسا أيضاً إلى تقييد وصول الأطفال دون 15 عاماً إلى شبكات التواصل الاجتماعي. وقد أُحيل مشروع قانون أقرّه المشرعون أخيراً إلى مجلس الشيوخ للمراجعة النهائية، ويحظى بدعم كامل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال: «عقول أطفالنا ليست للبيع». ويُعد هذا المشروع جزءاً من سياسات أوسع لحماية المراهقين في الفضاء الرقمي.

الدنمارك؛ حظر مع استثناء للوالدين

في الدنمارك يُحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً، لكن يمكن للوالدين استثناء أبنائهم الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً بإذن منهم. ووفق تقرير هيئة المنافسة والمستهلك في الدنمارك، يقضي الأطفال في هذا البلد بمعدل ساعتين و40 دقيقة يومياً على هذه الشبكات. وأكثر المنصات استخداماً بينهم هي سناب شات ويوتيوب وإنستغرام وتيك توك.

وقالت وزيرة الرقمنة كارولين ستاغ أولسن: «تحاول شبكات التواصل سرقة وقتنا وطفولتنا وصحتنا، ونحن نعتزم إيقاف هذا المسار الآن».

النرويج؛ اشتراط موافقة الوالدين

تدرس النرويج قانوناً يجعل إنشاء حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال بين 13 و15 عاماً مشروطاً بموافقة الوالدين. وتشير أبحاث هيئة الإعلام النرويجية إلى أن أكثر من 58٪ من الأطفال بعمر 10 سنوات و72٪ بعمر 11 عاماً يستخدمون هذه الشبكات. ومن شأن إقرار القانون أن يؤثر في ملايين الحسابات الخاصة بالأطفال والمراهقين.

كوريا الجنوبية؛ حظر الهواتف في الصفوف الدراسية

ستطبق كوريا الجنوبية قيود استخدام الهواتف والأجهزة الرقمية داخل الصفوف ابتداءً من مارس/آذار 2026. ويهدف القانون إلى مكافحة الإدمان الرقمي وتقليل التأثير السلبي للهواتف على التحصيل الدراسي والنمو الاجتماعي. وتم استثناء الطلاب ذوي الإعاقة الذين يحتاجون الأجهزة الرقمية كوسائل مساعدة.

بريطانيا؛ دراسة التجربة الأسترالية

تبحث بريطانيا فرض حظر مشابه لما طبقته أستراليا على الأطفال والمراهقين. وتقوم الحكومة بتقييم الأدلة العالمية وزيارة أستراليا للتعرف إلى آليات التنفيذ. وقال رئيس الوزراء إن القضية معقدة وتحتاج إلى دراسة دقيقة. ولم يُحدد بعد السن القانوني، لكن إجراءات أخرى مثل تقييم سن الرشد الرقمي مطروحة.

اليونان؛ ضبط عقول الأطفال

أعلن رئيس الوزراء اليوناني أن بلاده تدرس حظر شبكات التواصل الاجتماعي على المراهقين، مؤكداً: «نحن نجري أكبر تجربة غير خاضعة للرقابة على عقول أطفالنا ولسنا واثقين من أن النتائج إيجابية». كما حظرت اليونان استخدام الهواتف في الصفوف، ما كان له أثر إيجابي على الصحة النفسية وتركيز الطلاب.

تركيا؛ التحقق من العمر وتصفية المحتوى

تعد تركيا مشروع قانون لتقييد وصول من هم دون 18 عاماً إلى شبكات التواصل الاجتماعي. ويتضمن القانون تصفية المحتوى، وقيوداً ليلية على الإنترنت، والتحقق من أعمار المستخدمين، ومراقبة الألعاب والدمى الرقمية من حيث المضامين الضارة. والهدف تقليل تعرض الأطفال للمحتوى غير الملائم وحماية صحتهم النفسية.

ألمانيا وجمهورية التشيك؛ التوجه نحو حظر عمري

تعتزم ألمانيا تقييد وصول من هم دون 16 عاماً إلى الشبكات، فيما تدعم التشيك حظر استخدام من هم دون 15 عاماً. ويرى المسؤولون أن هذه المنصات قد تنقل للأطفال خطاب كراهية وأخباراً مزيفة ومحتويات غير مناسبة.

الاتحاد الأوروبي؛ قيود على الشبكات والذكاء الاصطناعي

أقر البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم يقضي بألا يتمكن المستخدمون دون 16 عاماً من الوصول إلى شبكات التواصل وروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي من دون إذن الوالدين، مع فرض قيود عامة على من هم دون 13 عاماً. ويوصي القرار الدول الأعضاء باحترام الحد الأدنى القانوني للعمر.

الهند؛ حظر حسابات الأطفال وحماية البيانات

اقترحت الهند مشروع قانون يمنع الأطفال دون 16 عاماً من إنشاء حسابات، ويقضي بتعطيل الحسابات الحالية. ويؤكد النواب أن الإجراء ضروري للحد من الإدمان الرقمي وحماية البيانات الشخصية، إذ تعد الهند من أكبر مصادر البيانات للمنصات الأجنبية.

ماليزيا؛ تنفيذ قانون السلامة على الإنترنت 2025

ستطبق ماليزيا حظر استخدام الشبكات لمن هم دون 16 عاماً ابتداءً من 2026. ويلزم القانون التطبيقات بالتحقق من العمر وتصفية المحتوى وتنفيذ تدابير أمنية، في خطوة تقول السلطات إنها ستجعل الإنترنت أكثر أماناً للأطفال والعائلات.

الولايات المتحدة؛ إجراءات على مستوى الولايات لحماية المراهقين

نيويورك: إلزام المنصات بعرض تحذيرات حول المخاطر النفسية للمستخدمين الصغار.
نبراسكا: يفرض قانون «Age Appropriate Online Design Code Act» قيوداً على مدة الاستخدام والوصول إلى المحتوى وأدوات الرقابة الأبوية ومنع الإعلانات الضارة، على أن يبدأ التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026.

وتُظهر موجة القيود العالمية أن الدول تتجه، عبر الحظر أو تحديد الأعمار أو الرقابة الأبوية، إلى حماية الجيل القادم وصون صحته النفسية ونموه في الفضاء الرقمي.

رأيك
captcha