رد الخارجية على تهديد ترامب لإعادة إيران إلى عصر الحجر
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه نشرت الخارجية الإيرانية بياناً حول استمرار الجرائم حرب أمريكا والنظام الصهيوني ضد إيران والتهديدات الأمريكية بارتكاب جرائم حرب.
نص البيان الكامل كما یلي:
"بعد مرور 34 يوماً من الحرب غير المشروعة والهمجية الأمريكية والنظام الصهيوني ضد إيران، يتكشف كل يوم بُعد جديد من همجية المعتدلين وحقدهم تجاه إيران والإيرانيين. خلال هذه الـ 34 يوماً، تجاوز المعتدلون الأمريكيون والصهيونيون جميع الحدود القانونية والأخلاقية والإنسانية ولم يترددوا في ارتكاب أي جريمة تحت غطاء "الحرب". منذ ساعات الاعتداء الوحشي الأولى على إيران، وبالتزامن مع الهجمات الإرهابية على مكان عمل قائد الثورة الإسلامية والمسؤولين والقادة الكبار للبلاد، استهدفوا المدارس والمستشفيات والملاعب. الهجوم على مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب وملعب لامرد في فارس يوم الأحد 9 ديسمبر كانا نموذجين فقط من جرائم العدو الوحشية في اليوم الأول من الهجوم على إيران.
خلال هذه الـ 34 يوماً، العدو الأمريكي والصهيوني، بالإضافة إلى مهاجمة أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي، استهدف عدداً كبيراً من الجامعات ومراكز البحث العلمي والمستشفيات والمرافق الصحية، وكذلك الأماكن والمباني التاريخية والثقافية والمتاحف. هذه الهجمات علامة واضحة على عداء أمريكا والنظام الصهيوني للهوية والجذور الإيرانية وعدائهما للنمو والازدهار العلمي للإيرانيين.
استهدف العدو الأمريكي والصهيوني أيضاً عدداً كبيراً من المراكز الصناعية والإنتاجية للبلاد التي تم بناؤها خلال عدة عقود بهمة وجهد رواد الأعمال والصناعيين المحبين للوطن رغم ظروف العقوبات الصعبة والضغط الاقتصادي.
في الوقت نفسه، المسؤولين الأمريكيين الذين يأسوا من تحقيق أهدافهم غير المشروعة وأوهامهم الشيطانية ضد الشعب الإيراني وترهيب العالم للمشاركة في جرائمهم بسبب صمود الإيرانيين الفريد أمام شرورهم، كثفوا تهديداتهم السخيفة وخطاباتهم المهينة ضد الشعب الإيراني العريق والمفخر.
التهديدات المتكررة من رئيس أمريكا لشن هجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، بما فيها التهديدات المطروحة في خطابه مساء الخميس 12 فروردين (أول أبريل)، ليست فقط علامة واضحة على عداء الإدارة الأمريكية لكل إيراني فرد فرد، بل هي دليل واضح على وجود قصد وإجرامي من صانعي القرار في أمريكا لارتكاب أشد الجرائم الدولية خاصة الجرائم حرب والإبادة الجماعية.
تصريحات المسؤولين الأمريكيين والتهديد بتدمير البنية التحتية للطاقة والخدمية والصناعية الإيرانية، في حد ذاتها تشجيع على الجرائم حرب والإبادة الجماعية، وجميع الدول ملزمة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بإدانة مثل هذه التصريحات التهديدية.
التهديد الصريح بـ"قصف إيران حتى عصر الحجر" وتدمير محطات الكهرباء الحيوية لبقاء وحياة شعب ما، هو تهديد همجي وغير مشروع يهدف بشكل أساسي إلى خلق الخوف والرعب بين السكان المدنيين، وهو وفقاً للمادة 51 من البروتوكول الأول الإضافي 1977 والمادة 8 من نظام المحكمة الجنائية الدولية، يُشكل جريمة حرب.
تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتوكل على الله ودعم الشعب الإيراني الشجاع، على عزمها الراسخ للدفاع الشامل والحازم عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي البلاد أمام الاعتداء العسكري الأمريكي والنظام الصهيوني، وتذكر المسؤولية الواضحة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومؤسسات القانون الدولي الإنساني بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الدول للاضطلاع بواجباتها لإدانة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والجرائم التي بلا شك تُعتبر غير مسبوقة من حيث الشدة والعواقب خلال الـ 80 عاماً الماضية، وكذلك اتخاذ تدابير عملية لمساءلة ومعاقبة المجرمين.
اللامبالاة أمام الاعتداء العسكري الأمريكي والنظام الصهيوني ضد إيران والجرائم التي ارتكبوها حتى الآن أو يهددون بارتكابها، أكيداً لها عواقب مميتة على القانون الدولي والأخلاق والإنسانية سيتأثر بها المجتمع الدولي بأكمله.
كما أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً، ستدافع بكل قوتها عن سلامة الأراضي البلاد وأمن مواطنيها أمام الاعتداء العسكري للأعداء، وستستخدم جميع قدراتها وإمكانياتها في هذا المسار المقدس والوطني.