عراقجي يثني على باكستان / إسحاق دار:

الدبلوماسية هي السبيل الوحيد العملي لحل المسائل سلمياً في المنطقة

|
۲۰۲۶/۰۵/۰۴
|
۰۹:۵۶:۰۲
| رمز الخبر: ۲۲۲۷
الدبلوماسية هي السبيل الوحيد العملي لحل المسائل سلمياً في المنطقة
أجرى وزراء الخارجية في جمهورية إيران الإسلامية وباكستان مشاورات هاتفية، حيث استعرضا آخر التطورات الإقليمية وجهود الدبلوماسية الجارية بهدف المساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وافادت وكالة "برنا" للأنباء، أعلن مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد قبل دقائق قليلة أن السيناتور محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، أجرى مساء أمس مكالمة هاتفية مع الدكتور سید عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني.

وقد ناقش الطرفان الوضع الإقليمي وجهود الدبلوماسية الباكستانية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد الجانب الباكستاني بأن السيد عراقشي أشاد بباكستان لدورها البناء وجهودها الصادقة كوسيط بين الأطراف.

وشدد إسحاق دار أيضاً على التزام باكستان بتعزيز التفاعل البناء.

وأضاف قائلاً: «إن الحوار والدبلوماسية هما السبيلان العمليان الوحيدان لحل القضايا سلمياً والتوصل إلى سلام واستقرار مستدام في المنطقة وما وراءها.»

وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل الإعلام الباكستانية، نقلاً عن مصادر أمريكية، أن الولايات المتحدة نقلت السفينة الإيرانية «توسكا» وطاقمها إلى باكستان، وأن السفينة ستُعاد إلى مالكها الأصلي (إيران).

وكان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قد أعلن في اليوم السابق أن الجانب الأمريكي قد استجاب للعرض التفاوضي الإيراني. وأوضح أن الجانب الأمريكي قد أبلغ الجانب الباكستاني بآرائه، ونحن الآن ندرس هذه الآراء ونتخذ القرار اللازم.

أعلنت جمهورية إيران الإسلامية يوم الجمعة الماضي عن تسليم أطروحتها التفاوضية إلى باكستان، استناداً إلى جهودها لإنهاء الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني.

كما أفادت شبكة «سي بي إس» نقلاً عن مسؤولين باكستانيين بأن إسلام آباد «سلمت النسخة المنقحة من استجابة إيران للشروط الأمريكية الأخيرة لإنهاء الحرب للمسؤولين الأمريكيين».

وكان وقف إطلاق النار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة والنظام الصهيوني، عقب «حرب رمضان» التي استمرت 40 يوماً والتي بدأت في 9 شباط/فبراير 2026 (9 إسفند 1404) باغتيال آية الله خامنئي، قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وعدد من المسؤولين، قد تم تمديده في 7 نيسان/أبريل 2026 (19 فروردین 1405) لمدة أسبوعين بهدف منح فرصة للحلول الدبلوماسية لإنهاء الحرب بشكل دائم، وقد أعلن الرئيس الأمريكي تمديده بشكل غير محدود في 21 نيسان/أبريل 2026 (1 أردیبهشت 1405).

وعُقِدت المفاوضات بين طهران وواشنطن، في 11 نيسان/أبريل 2026 (22 فروردین 1405)، في إسلام آباد بباكستان، برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، للوفد الإيراني، وجيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، للوفد الأمريكي، إلا أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

وقد سافر وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، إلى إسلام آباد مساء يوم الجمعة الماضي (4 أيار/مايو / 4 أردیبهشت)، وأجرى اجتماعات مهمة مع رئيس الوزراء، ووزير الخارجية، وقائد الجيش الباكستاني.

ومع عودة وزير الخارجية الإيراني من مسقط بعد انتهاء زيارته إلى عُمان، وصل إلى إسلام آباد في اليوم التالي (الأحد 6 أيار/مايو / 6 أردیبهشت) للمرة الثانية، حيث التقى بالمارشال سيد عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، خلال توقف قصير قبل توجهه إلى موسكو.

وكتب عراقجي، في ختام زيارته إلى إسلام آباد على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً): «كانت زيارة باكستان مثمرة للغاية؛ دولة تلعب دوراً وسطيًا، وتُقدّر جهودها الأخوية لإعادة السلام إلى المنطقة، فهي ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا.»

وأضاف: «خلال هذه الزيارة، شرّحت موقف جمهورية إيران الإسلامية بشأن إطار عملي وقابل للتطبيق لإنهاء الحرب ضد إيران بشكل دائم.»

وتابع عراقجي: «يجب أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك بالفعل إرادة جادة للسير قدماً في مسار الدبلوماسية.»

من جانبه، أشار إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريحات له الأسبوع الماضي، إلى أن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً جاداً بشأن الملف النووي والعقوبات، ولم تستفد من الأخطاء السابقة، قائلاً: «يتميز العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بالشكوك والظنون الشديدة. والمشكلة الأساسية للجانب الأمريكي هي أنه يطرح أقصى المطالب في المفاوضات.»

رأيك
captcha