في اجتماع مع مدراء منظمة الإذاعة والتلفزيون؛

بزشکیان: لن يتم اتخاذ أي قرار خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي ودون إذن من القيادة

|
۲۰۲۶/۰۵/۲۴
|
۱۳:۰۸:۰۲
| رمز الخبر: ۲۳۸۰
بزشکیان: لن يتم اتخاذ أي قرار خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي ودون إذن من القيادة
صرح رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، مسعود بزشكيان انه لن يتم اتخاذ أي قرار في البلاد خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي ودون إذن قائد الثورة الاسلامية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، انه أشاد الرئيس مسعود بزشكيان، خلال لقائه رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ومجموعة من مديريها، بجهود ونضال وسائل الإعلام الوطنية في تغطية الحرب الأخيرة، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك باعتبارها أهم ركيزة للبلاد في تجاوز الأزمات والتهديدات، وقال: إن ما ضمن بقاء البلاد واستقرارها في الأوقات العصيبة هو تضامن الشعب وتعاطفه، وتضامن أركان النظام.

وفي بداية كلمته، استعرض الرئيس سلسلة الأحداث والتحديات التي واجهتها البلاد منذ تولي الحكومة السلطة، قائلاً: لعل في هذه التقلبات حكمةٌ تُسهم في تعزيز التماسك الوطني والتضامن أكثر من أي وقت مضى. لم يكن تركيزنا على الوحدة والتوافق خلال فترة الانتخابات مجرد شعار سياسي مؤقت، بل نابع من إيمان راسخ، وقد أثبتت التجربة أن الوحدة هي التي تقود البلاد عبر الأوقات العصيبة.

وأكد بزشكيان على ضرورة تجنب الآراء المحدودة والضيقة الأفق والمتجاهلة، قائلاً: "لا ينبغي لنا أن نتجاهل خدمات الأفراد وخلفياتهم وقدراتهم بسبب ضعف أو قصور. اليوم، ينبغي أن يكون أهم ما يشغلنا هو مدى قدرتنا على تقريب قلوب الناس وتعزيز رأس المال الاجتماعي للبلاد".

وأضاف الرئيس: "لا يقتصر معنى الجهاد على ساحة المعركة؛ فإذا استطعنا ترسيخ التضامن والتعاطف في المجتمع، فهذا لا يقل أهمية عن الجهاد".

وصرح بزشكيان بأن همنا الرئيسي اليوم ليس الحرب والصواريخ والقصف، بل الحفاظ على السلام والتماسك ووحدة المجتمع. وأوضح قائلاً: "على الرغم من كثرة القضايا والمشاكل، فإنني أمتنع عن الخوض في كثير من الأمور حتى لا أخلق أرضية للانقسام والخلاف. اليوم، بات الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك أهم بكثير من القضايا العسكرية والأمنية.

وأكد الرئيس: "لطالما حرصتُ على عدم التلفظ بكلمة تخالف رأي قائد الثورة الاسلامية، أو اتخاذ موقف من شأنه تأجيج الخلافات بين أركان الحكم، والسماح للعدو باستغلالها".

وفي إشارة إلى الدور المحوري للإعلام، ولا سيما الإعلام الوطني، في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد، قال بزشكيان: "إن أي خطاب أو تحليل أو موقف يُفضي إلى الانقسام والتشرذم في المجتمع، من أي منصة، وخاصةً هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، يُعدّ بمثابة وقود للعدو. وهنا تكمن براعة إدارة الإعلام وصعوبتها، وتتجلى أهميتها في هذه المرحلة تحديدًا، ومسؤولية هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية اليوم بالغة الأهمية والخطورة".

وفي جزء آخر من خطابه، تطرق الرئيس إلى مسألة المفاوضات وكيفية انعكاسها في وسائل الإعلام، قائلاً: في بعض الحالات، تُعاد نشر مقتطفات من تصريحات قائد الثورة الشهيد بشأن المفاوضات بطريقة توحي بأن النظام كان معارضاً لها رفضاً قاطعاً، في حين أن القائد الشهيد لم يعارض قط المفاوضات القائمة على الاحترام والمبنية على الاقتدار وفي إطار المصالح الوطنية، وفي لقاءاتنا مع سماحته، كان رأيه دائماً قائماً على صون كرامة النظام وحكمته ومصلحته.

وأضاف بزشكيان: لن يُتخذ أي قرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي، ودون تنسيق وموافقة قائد الثورة الاسلامية، وعند اتخاذ أي قرار في مجال الدبلوماسية، يجب على جميع المؤسسات والمنصات والحركات دعمه، لكي يصل صوت واحد موحد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العالم.

وأضاف الرئيس: لا يمكن لأي فرد أو حركة أن تقدم رؤية مختلفة للبلاد بناءً على أهوائها الشخصية فحسب، لأن حكم البلاد يتطلب قرارًا واحدًا وطاعة جماعية.

وشدد بزشكيان على ضرورة تعزيز رأس المال الاجتماعي وتجنب الازدواجية في المجتمع، قائلاً: ليس لنا سند إلا الله والشعب، وللحفاظ على تأييد الشعب، يجب علينا تجنب أي انقسام أو تصنيف. يجب أن نغرس في أنفسنا قناعة بأن كل من له رأي أو ذوق مختلف ليس بالضرورة معارضًا للنظام والوطن. فالمجتمع الحي هو الذي يتقبل تنوع الآراء ولا يحول الخلافات إلى مواجهة.

رأيك
captcha