من الخلاف الحاد بين مسؤولي الإدارة الأمريكية العليا بشأن إيران إلى المكالمة الهاتفية المشحونة بين ترامب ونتنياهو
بویا میرزایي - وكتب صحيفة «هيوم» الإسرائيلية الصهيونية، نقلاً عن «مصادر مطلعة»، أن جلسة يوم الأربعاء 30 أردیبهشت (مايو) في البيت الأبيض حول إيران صاحبتها خلافات حادة بين كبار مسؤولي الحكومة الأمريكية، لكن الرئيس الأمريكي في النهاية، خلافاً لرأي وزير الدفاع ووزير الخارجية، ومتوافقاً مع وجهة نظر جي دي ونس وممثليه الخاصين، وافق على استمرار المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية.
وكتبت الصحيفة اليمينية أن تقييم ماركو روبيو، وزير الخارجية، وبيت هيغست، وزير الدفاع الأمريكي، كان أنه في هذه المرحلة، دون ممارسة ضغط كبير، بما في ذلك التهديد بالهجوم وتشديد العقوبات الاقتصادية، لا يمكن انتزاع تنازلات من الجمهورية الإسلامية. في المقابل، كان ونس يرى أن أحدث مقترح من طهران يمكن أن يمهد الطريق نحو اتفاق أولي.
وقبل هذه الجلسة، أجرى مسؤولون أمريكيون محادثات مع قادة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية. وهذا في حين كان ترامب قد ادعى سابقاً، من خلال منشورات سخيفة ينشرها يومياً على حسابه، أن قادة السعودية وقطر والإمارات طلبوا منه تأجيل الهجوم على إيران.
ولكن «هيوم» الإسرائيلية، في متابعة هذا التقرير، أشارت إلى محادثات ترامب مع قادة المنطقة، ولكن نقلت عن مصدرين أن قادة إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، بينما شددوا على ضرورة حماية مرافقهم الحساسة من الهجمات الإيرانية المحتملة، دعموا «سياسات صارمة» ضد الجمهورية الإسلامية، في المقابل، يفضل قادة المملكة العربية السعودية وقطر تجنب العودة إلى النزاعات. موضوع دعم الإمارات لزيادة التوتر مع إيران يختلف عن جزء من تصريحات ترامب.
ووفقاً لكتابة هذا الإعلام، اشتدت التوترات في هذه الجلسة عندما انتقد ترامب ونس وممثليه، واتهمهم بأن نهجهم تجاه إيران يمنحهم الوقت ويؤذي صورة الولايات المتحدة ومؤسسة الرئاسة. لكن ونس أجاب بنبرة حازمة بأن الحكومة يجب أن تسعى لإنهاء هذه الحملة العسكرية، وإعادة الجنود إلى ديارهم، وتخفيض أسعار النفط، والتركيز على المشكلات الداخلية للولايات المتحدة؛ إجابة فاجأت الحاضرين.
وكتبت الصحيفة أيضاً، نقلاً عن مسؤول أمريكي، حول المكالمة الهاتفية بين ترامب ورئيس وزراء إسرائيل، أن نتنياهو أعرب عن إحباطه من سلوك الجمهورية الإسلامية واحتمال تمديد طهران للوقت، في حين شدد ترامب على تعقيد الظروف والصعوبات التي تواجهها. ومع ذلك، قال الرئيس الأمريكي مرة أخرى إنه ملتزم بإزالة التهديد النووي لحكومة إيران.
يأتي هذا التقرير في حين كانت صحيفة «أكسيوس» قد نقلت سابقاً عن مصادر مطلعة عن مكالمة هاتفية «صعبة ومشبعة بالتوتر» بين دونالد ترامب وبنجامين نتنياهو بشأن محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
ناقش الطرفان في هذه المكالمة مبادرة جديدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، والتي وصفها المصادر بأنها كانت «صعبة ومليئة بالتحديات».
وأعلن مصدر أن نتنياهو كان في حالة غضب بعد انتهاء المكالمة.
ووفقاً لمسؤول أمريكي، أبلغ ترامب نتنياهو بأن الوسطاء كانوا يحرزون تقدماً في صياغة وثيقة ستوقّعها واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
بغض النظر عن مدى صحة التقارير الإعلامية الصهيونية حول المحادثات الداخلية لمسؤولي الولايات المتحدة وكذلك المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو، أو ما إذا كانت مجرد جزء من حملة خداع ودعاية لأعداء إيران، فإن النقطة المحورية التي يمكن التعبير عنها بثقة هي الثغرة وعدم الانسجام في مستويات مختلفة في الجبهة العبرية-العربية-الغربية، في مواجهة إيران.
الاختلاف في الأهداف الاستراتيجية وبعض التصادمات في مصالح مستويات مختلفة من هذه الجبهة، من جهة، والرد القوي والمستمر لإيران على التهديدات المختلفة، من جهة أخرى، جعل من الواضح أنه كلما مر الوقت، زاد الفشل في جبهة العدو والتكاليف التي ستتحملها بشكل تصاعدي.
وهو موضوع أدركه ربما بعض المسؤولين الأمريكيين وبعض دول الخليج العربي، قبل الآخرين.