ليلة الثامن من محرّم: الإمام علي الأكبر (ع)
بحسب ما أفادت به وكالة برنا للأنباء، فإنّ عليّ الأكبر (ع) يُعدّ نموذجًا في المبادرة إلى الشهادة، ومظهرًا كاملًا لشمائل النبيّ (ص). فهو الشخص الذي كان، من حيث القامة والشكل، والأخلاق، وطريقة المنطق والكلام، أشبه الناس برسول الله.
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المشهور بعليّ الأكبر، هو ابن الإمام الحسين (ع) وليلى بنت أبي مُرّة، وأحد شهداء كربلاء. ويعدّه بعض المؤرخين أكبرَ أبناء الإمام الحسين (ع). وقد وصفه الإمام الحسين (عليه السلام) بأنّه كان أشبهَ الناس برسول الله (ص) في الهيئة الظاهرة، والأخلاق، وطريقة الكلام. وفي التقويم الإيراني، جرى تسمية الحادي عشر من شعبان، يومَ ولادة عليّ الأكبر، بـيوم الشباب.
قصة استشهاد علي الأكبر (ع) في واقعة كربلاء
في يوم عاشوراء، استمرت المعركة طالما بقي أصحاب الإمام الحسين (ع) من غير بني هاشم على قيد الحياة، حيث كانوا يندفعون إلى ميدان القتال تِباعاً، ويُستشهدون واحداً تلو الآخر. ولم تبدأ مرحلة استشهاد بني هاشم والمواجهة الخاصة بهم إلا بعد سقوط هؤلاء الأصحاب.
وبعد أن قُتل أصحاب الإمام الحسين (ع) من غير بني هاشم، لم يبقَ في الميدان إلا أهل بيته؛ من أبناء علي (ع)، وأبناء جعفر، وأبناء عقيل، وأبناء الإمام الحسن، وأبناؤه هو (عليه السلام). فاجتمعوا لوداع بعضهم البعض، وعزموا على خوض غمار الحرب.
وتشير غالبية المصادر التاريخية الأولية والمعتبرة إلى أن علي الأكبر (ع) كان أول شهيد من بني هاشم في تلك الواقعة.
وفي اللحظات الأخيرة من عمره، صرخ علي الأكبر (ع) منادياً: “يا أبتِ، وداعاً! إنّ جدي رسول الله يُسلّم عليك ويقول لك: عجل بالالتحاق بنا!”. وفي تلك الأثناء، أطلق عليٌّ صرخةً ثم فارق الحياة.
فأتاه الحسين (ع) وجلس عند رأس ابنه، ووضع وجهه على وجهه وهو يقول: لَعَنَ اللهُ قوماً قتلوكِ، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة رسول الله (ص)! تَبّاً للدنيا بعدكِ!.
وقد دُفن الإمام علي الأكبر (ع) عند قدمي الإمام الحسين (ع)، ويقع ضريحه اليوم داخل الضريح المقدس للإمام الحسين (ع)، حيث يقصده الزائرون من كل مكان.