في رسالة دعا فيها المواطنين إلى المشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد؛

قاليباف: يجب أن ننهض ونوصل نداء الثأر للشعب إلى العالم

|
۲۰۲۶/۰۷/۰۲
|
۱۲:۱۸:۰۱
| رمز الخبر: ۲۶۰۱
قالیباف
دعا رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في رسالة وجّهها إلى أبناء الشعب للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة الإسلامية، إلى النهوض وإيصال نداء الثأر للشعب إلى العالم.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، قال في رسالته التي دعا فيها أبناء الشعب الإيراني كافة إلى المشاركة في مراسم الوداع وتشييع جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي: «يجب أن ننهض ونوصل نداء الثأر للشعب إلى العالم، حتى يعلم الجميع أن الشعب الإيراني الشريف والأبي لا يصمت أمام الظلم والاستكبار، ولن يتنازل عن دم إمامه».

وجاء في نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الشعب الإيراني العظيم، الوفي، والأبي،

تقف إيران العزيزة اليوم على أعتاب صنع واحدة من أعظم محطات تاريخها، يومٌ تأتي فيه أمةٌ بقلوبٍ مفعمةٍ بالمحبة والوفاء، ومثقلةٍ بألم الفراق، لتودّع رجلاً عظيماً أفنى عمره المبارك في سبيل الإسلام، واستقلال إيران، وعزة الشعب، والمبادئ السامية للثورة الإسلامية؛ رجلاً لم ينحنِ يوماً أمام الاستكبار العالمي، ممثلاً لشعبه الكريم والأبي، وظل واقفاً بشجاعة في مواجهة الظلم والطغيان حتى بلغ قمة الشهادة.

إن تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، ليس مجرد مراسم وداع، بل هو تجديدٌ لعهد أمة مع طريق الشهداء المجيد، ومع قيم الثورة الإسلامية، ومع الميثاق الذي وقفت أجيال هذا الوطن لحمايته، وهو الميثاق الذي أرساه الإمام الخميني الكبير (رضوان الله عليه) مع صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وظلت الأمة ثابتة عليه حتى آخر نفس.

إن أنظار التاريخ تتجه اليوم إلى إيران. وإن حضوركم المليوني والملحمي سيكون تجسيداً للحب والوفاء، حضوراً سيجعل، بعون الله تعالى، هذا التشييع أعظم وأخلد وداع في تاريخ البشرية، وملحمةً تُظهر للعالم عظمة روح هذا الشعب.

أدعو جميع أبناء الشعب الإيراني، من الشباب المتحمس، وعوائل الشهداء والمضحين، والنساء والرجال الأوفياء، وكل المحبين لطريق الحق، إلى المشاركة الحاشدة، لتسجيل صفحة مشرقة في تاريخ إيران الإسلامية، وإثبات أن الشعب الإيراني يقف موحداً وثابتاً على عهده في اللحظات المصيرية. يجب أن ننهض ونوصل نداء الثأر للشعب إلى العالم، حتى يعلم الجميع أن الشعب الإيراني الشريف والأبي لا يصمت أمام الظلم والاستكبار، ولن يتنازل عن دم إمامه.

كما أدعو أبناء الشعب الإيراني الواعين، وكما عهدناهم دائماً، إلى التحلي بروح الإيثار والتكاتف وتحمل المسؤولية، والمساهمة في إنجاح هذه المراسم العظيمة، وذلك من خلال خدمة الزائرين والمشاركين، والالتزام بالنظام والهدوء، والتعاون مع القائمين على تنظيمها، حتى تُقام هذه الملحمة الوطنية بما يليق بالمقام الرفيع لذلك القائد الشهيد وعظمة الشعب الإيراني، وتُسجل في تاريخ البشرية شاهداً لا يُنكر على صمود الشعب الإيراني وأحرار العالم.

إن كل خطوة تُخطى اليوم نحو هذه المراسم هي وفاءٌ لمجاهدٍ كرّس نفسه لخدمة الشعب، وكل دمعة تُذرف على هذه الفاجعة هي دليل على عمق الارتباط بين الشعب وخدّامه المخلصين، وكل نداءٍ بالوفاء هو شهادة على استمرار الطريق الذي رُوي بدماء الشهداء.

نسأل الله تعالى أن يحشر روح ذلك القائد المجاهد الشهيد مع الأنبياء والأولياء وشهداء الحق، وأن يحفظ الشعب الإيراني العظيم في ظل رعاية صاحب العصر والزمان (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)، وتحت قيادة القائد الشجاع الحكيم المخلص والحزين على هذه الأمة، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، وأن يعينه على مواصلة مسيرة العزة والتقدم والرفعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد باقر قاليباف
رئيس مجلس الشورى الإسلامي

 
رأيك
captcha