وزير الاتصالات الإيراني في مقالة له؛

بداية عصر جديد لإيران في الذكاء الاصطناعي

|
۲۰۲۵/۰۸/۱۲
|
۱۷:۳۹:۲۵
| رمز الخبر: ۲۹۵
أكد وزير الاتصالات الايراني "ستار هاشمي"،أن إيران على وشك تحقيق تحول كبير يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يعزز موقعها في المنافسة العالمية من خلال الاستفادة من المواهب الشابة والتكنولوجيا الحديثة.

بداية عصر جديد لإيران في الذكاء الاصطناعي

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن وزير الاتصالات الإيراني "ستار هاشمي"، كتب مقالا في عدد اليوم من صحيفة "إيران"، عن دور الذكاء الاصطناعي في الثورة الفكرية والصناعية التي تعيد تشكيل الاقتصاد والثقافة، أكد فيه على أهمية التخطيط الوطني لمواكبة هذا التحول الحيوي، محذراً من أن الإهمال في هذا المجال يعني التخلي عن المستقبل.

وذكر هاشمي أن إيران تمتلك إمكانيات قوية في مجال الذكاء الاصطناعي بفضل شبابها الموهوبين. إيران تحتل المرتبة الثانية في المنطقة بعد تركيا من حيث عدد مطوري الذكاء الاصطناعي، ومشاركة المهندسين الشباب في المشاريع العالمية البارزة تسير بشكل إيجابي، بالإضافة إلى ضخ الجامعات الإيرانية نحو 3500 خريج متخصص سنوياً إلى هذا المجال.

ورغم أن إيران تمتلك ميزة استراتيجية بفضل قوتها البشرية في الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تواجه تحديات في تحويل العلم إلى ثروة من خلال الابتكار وبراءات الاختراع. 

وقد احتلت إيران المرتبة الثانية في إنتاج العلم بعد السعودية، ولكنها بحاجة إلى معالجة الفجوة الكبيرة مع منافسيها الإقليميين والعالميين.

وأشار إلى أن الفجوة تظهر أيضاً في الاقتصاد والصناعة، حيث الشركات في إيران متأخرة عن العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي بسبع سنوات، مع استفادة 17٪ فقط منها. وسبب هذه التأخيرات هو نقص القوى العاملة الماهرة وغياب البنية التحتية المناسبة.

وأضاف لم يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في إيران نمواً حقيقياً في السنوات الأخيرة، في ظل التراجع الكبير في مكانتها الإقليمية من المرتبة الثانية إلى الرابعة، إلى جانب استثمار منخفض يقدر بحوالي 10 مليون دولار، مما يشكل تحديًا كبيرًا للبلاد.

وأكد أن الوضع الحالي في إيران يتطلب تحركاً سريعاً نحو التحول الوطني بناءً على نقاط القوة والضعف، وأن الطريق المستقبلي يجب أن يستند إلى أربعة أسس رئيسية:

وتابع تتمثل المهمة الرئيسية في تعزيز رأس المال البشري من خلال ربط مواهب الشباب باحتياجات الصناعة، مع إعادة النظر في النظام التعليمي وخلق فرص عمل لتحفيز النمو الداخلي لهذه النخب.

ولفت إلى أنه يجب على إيران تسريع تطوير البنية التحتية للمعالجة وتحسين الوصول إلى البيانات عالية الجودة لتقليص الفجوة مع الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، حيث تحتل المرتبة الخامسة في المنطقة حالياً من حيث القدرة المعالجة.

وقال يتطلب الأمر إزالة العوائق لدعم الشركات المعتمدة على المعرفة والشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة تشجع على الاستثمار الجريء من خلال خلق حوافز ذكية.

وأضاف يتطلب التقدم التكنولوجي وضع إطار قانوني وأخلاقي يعزز حقوق المواطنين ويضمن حماية البيانات، مما يعزز الثقة العامة ويدعم التنمية المستدامة.

وتابع بأن إيران بحاجة إلى إرادة وطنية قوية تركز على "الاقتصاد المعتمد على المعرفة" لنجاح التحول، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي هو العامل الأساسي في تحقيق التقدم في العلم والتكنولوجيا.

واختتم الوزير حديثه قائلا: أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس فقط استثماراً في المستقبل، بل هو دعوة وطنية تتطلب مشاركة النخب والشباب المبدعين لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.*انتهى*

رأيك
captcha