بزشكيان: إيران، بكل تنوعها وجمالها، أسرة كبيرة واحدة

|
۲۰۲۶/۰۶/۱۱
|
۱۳:۵۳:۰۲
| رمز الخبر: ۲۵۰۴
بزشكيان: إيران، بكل تنوعها وجمالها، أسرة كبيرة واحدة

وأفادت وكالة "برنا" للأنباء أن الرئيس مسعود بزشكيان، في رسالة بمناسبة يوم الأسرة وتكريم المتقاعدين، وصف الأسرة بأنها مركز السكينة والرقي وبناء الإنسان، مشيراً إلى المكانة السامية لكبار السن في الثقافة الإسلامية والإيرانية، واعتبرهم منبعاً للحكمة والخبرة وعنصراً أساسياً في توثيق الروابط بين الأجيال.

واستناداً إلى التعاليم الدينية، اعتبر رئيس الجمهورية أن تكريم الرواد والمتقاعدين يسهم في نقل الخبرات، وتعزيز روح المسؤولية لدى الشباب، والحفاظ على القيم الاجتماعية.

كما أعرب بزشكيان عن تقديره لسنوات العمل والعطاء التي قدمها المتقاعدون في مختلف المجالات، مؤكداً أن الأمن والتقدم والاعتزاز الذي تنعم به البلاد اليوم هو ثمرة جهود هذه الشريحة القيمة وتضحياتها.

وأشار الرئيس الإيراني إلى مسؤولية الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية والصحية والرفاهية للمتقاعدين، معتبراً أن دعم الأسرة، وتسهيل زواج الشباب، وتشجيع الإنجاب، وتعزيز الوحدة الوطنية، من أهم أولويات البلاد، مؤكداً ضرورة التكاتف والتوافق بين مختلف فئات المجتمع من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقاً.

وجاء في نص رسالة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

إن يوم الأسرة وتكريم المتقاعدين يمثل فرصة ثمينة لاستذكار وإحياء واحدة من أعرق القيم في ثقافتنا الدينية والوطنية. ففي هذه الثقافة، تُعد الأسرة موطن التضامن العاطفي وملاذاً آمناً وسط تقلبات الحياة. فهي الخلية الأساسية للمجتمع، والمدرسة الأولى لبناء الإنسان، ومركز السكينة والارتقاء، بينما يشكل الرواد والمتقاعدون الجذور المباركة والأعمدة الراسخة للحكمة والخبرة في هذا الصرح المقدس.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، يُعد كبار السن في وطننا ملاذاً للسلام ومصدراً للتسامح. وقد أرست الثقافة الإسلامية والإيرانية الغنية العلاقة بين الأجيال على أسس المحبة والأصالة والاحترام المتبادل. وكما قال رسول الله (ص): «وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ يُوَقِّرْكُمْ صِغَارُكُمْ».

وتجسد هذه الحكمة سر استمرارية الأسرة وحيويتها من خلال سلسلة الاحترام المتبادل بين الأجيال، بما يضمن نقل الخبرات وترسيخ الروابط الاجتماعية. فالمجتمع الذي يقدّر كبار السن يربي جيلاً يحفظ القيم ويتحمل المسؤولية ويصنع المستقبل.

إن المتقاعدين الأعزاء يمثلون التجسيد الحقيقي للتواصل بين الأجيال، وهم كنوز ثمينة لهذا الوطن، إذ إن أمن إيران الإسلامية وازدهارها وتقدمها اليوم يعود إلى سنوات طويلة من العمل المخلص والخبرة والتضحية التي قدموها في مختلف الميادين. وإن صون كرامتهم وتأمين راحتهم واجب أخلاقي والتزام لا يمكن التنصل منه، ولهذا ترى الحكومة نفسها ملزمة بتسخير جميع الإمكانات لتحسين الخدمات المعيشية والصحية والاجتماعية المقدمة لهم، والحفاظ على مكانتهم المرموقة في المجتمع.

ومن جهة أخرى، فإن شباب إيران وحيويتها واستمرار نهضتها مرهون بدعم الأجيال الجديدة والطاقات الصاعدة. وحتى في ظل العقوبات والظروف الاقتصادية الصعبة، فإن حماية كيان الأسرة عبر تسهيل زواج الشباب، ودعم الإنجاب، والمبادرة في تنفيذ السياسات العامة المتعلقة بالسكان، تُعد أولوية حيوية واستراتيجية.

إن إيراننا العزيزة، بكل ما تتميز به من تنوع وتعدد وجمال، هي «أسرة كبيرة واحدة». وكما أن استقرار البيت يعتمد على المحبة والترابط بين أفراده، فإن تقدم هذه الأسرة الكبرى يتحقق من خلال الوئام والتضامن والتلاحم الوطني بين جميع أبناء الشعب، بمختلف قومياتهم وأعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية ومذاهبهم الكريمة.

وإنني أتقدم بأحر التهاني إلى مجتمع المتقاعدين العزيز وإلى جميع الأسر الإيرانية الكريمة بهذه المناسبة المباركة، وأسأل الله تعالى أن يمنّ على الجميع بالصحة والعزة والسكينة والتوفيق الدائم في ظل روح التآخي والتكاتف.

مسعود بزشكيان
رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

رأيك
captcha