سرد متعدد الأجيال في «القسم الإيراني»
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن الدورة الرابعة عشرة من معرض «كوزموسكو» الفني أُقيمت خلال الفترة من 13 إلى 15 شهريور 1405 بالتقويم الهجري الشمسي في مركز تيميريازيف بموسكو، بمشاركة 108 صالات عرض؛ منها 20 صالة شاركت في الحدث للمرة الأولى، إلى جانب 15 صالة عرض من خارج روسيا.
ومن بين المشاركات في هذه الدورة، جرى التعريف أيضاً بالفن الإيراني الحديث والمعاصر من خلال قسم «Persian» (القسم الإيراني) ضمن هذا الحدث الدولي.
وتشكل «القسم الإيراني» بمشاركة «آرت هال إنترناشونال» وغاليري «آرتيبيشن» التابعة لهذه المؤسسة، إلى جانب غاليريات «هما»، و«شيرين»، و«بي»، و«مژده»، و«باشگاه»، و«سوله سبيس». وقد جمعت الأعمال المقدمة في هذا المشروع جانباً من التجارب المتنوعة في الفن الإيراني الحديث والمعاصر من عدة أجيال وتيارات فنية.
وعُرضت في قسم «Persian» أعمال 24 فناناً من أجيال واتجاهات مختلفة في الفن الإيراني الحديث والمعاصر، وهم: منصور قندريز، محسن وزيري مقدم، مسعود عربشاهي، علي أكبر صادقي، عبد الرضا دريابيغي، حسين كاظمي، سيراك ملكنيان، آيدين آغداشلو، فريدة لاشايي، فرشيد ملكي، رضا درخشاني، واحد خاكدان، محمد فاسونكي، نيكزاد نجومي، آرمان يعقوب بور، فربد مرشدزاده، حسين تمجيد، إلهام نفيسي، ترلان تبار، نعيمة آهنغري، بيجن قاسمي نجاد، حامد نوروزي، عظيم مركباتچي وأحد قديري.
ويتيح التنوع الجيلي لهذه المجموعة قراءة الفن الإيراني عبر مسارات مختلفة، بدءاً من التجارب المرتبطة بالفن الإيراني الحديث والتيارات الطليعية في العقود الماضية، وصولاً إلى المقاربات التي أسهمت في السنوات اللاحقة في بلورة لغات جديدة في الرسم والفن المعاصر.
ولا يقدم اجتماع هذه الأعمال جنباً إلى جنب صورة موحدة أو سرداً أحادياً للفن الإيراني، بل يؤكد تعدد الرؤى والتجارب والمسارات التي أسهمت في تشكل الفن المعاصر في إيران.
وجُمعت أعمال هذه المجموعة من خلال «آرت هال إنترناشونال» بالتعاون مع صالات عرض إيرانية، وقدمت في إطار قسم «Persian».
وبذلك، أتاح هذا القسم فرصة للجمهور الروسي والدولي للتعرف على جانب من تاريخ الفن الإيراني وواقعه الراهن.
كما يمكن النظر إلى أهمية هذه المشاركة من زاوية توفير أرضية للحوار بين المشهدين الفنيين في إيران وروسيا. إذ يتيح عرض أعمال الفنانين الإيرانيين في موسكو فرصة للتواصل مع جمهور جديد، وكذلك مع صالات العرض وهواة جمع الأعمال الفنية والفاعلين في المشهد الفني الروسي. ويمكن لهذا التواصل أن يتجاوز مجرد التعريف بالأعمال ليفتح حواراً بين مشهدين فنيين يمتلكان خلفيات تاريخية وثقافية مختلفة.
ومن هذا المنظور، لا يمثل «القسم الإيراني» في كوزموسكو مجرد عرض فني، بل هو محاولة لرسم جانب من اتساع الفن الإيراني الحديث والمعاصر، ووضع تجاربه المتنوعة أمام فضاء دولي.