قالیباف: حضور الشعب لمدة ٢٠٠ ليلة حطّم أوهام المهاجم
وأفادت وكالة برنا للأنباء، في رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني، قال قالیباف: «لقد مرت مائتا ليلة منذ بداية الحرب العدوانية الثالثة؛ وخلال هذا المسار، أثبتم من خلال حضوركم المسؤول والواعي أن الركيزة الأساسية لقوة الجمهورية الإسلامية هي الشعب الإيراني قبل كل شيء». وأضاف: «كان العدو يظن أن الهجوم العسكري كفيل بكسر إرادتنا، ولكن في الليلة المائتين والعشرين من الحضور الشعبي الحاشد في الشوارع، اتضح أن الوهم هو الذي هُزم».
الارتباط بين الجبهة الداخلية والجبهة الدبلوماسية
وأوضح رئيس البرلمان أن القوة الدفاعية الإيرانية التي تقف في ميدان المعركة، تستمد جذورها من إيمان وإرادة هذا الشعب الصامد. وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية التي تهدف إلى حماية العزة والمصالح الوطنية تستمد قوتها وعزيمتها من هذا الحضور الشعبي الحاشد، وهو السبب الرئيسي في إفشال مخططات التفرقة وإضعاف إيران.
تحدي الضغوط الاقتصادية والأمنية
وفي سياق حديثه عن الضغوط، قال قالیباف إن الشعب الإيراني، بتمسكه بالشوارع وعدم تخليه عنها رغم نيران الحرب والضغوط الأمنية والاقتصادية التي يفرضها العدو، قد أربك كافة حساباته. وأضاف: «أراد العدو إيقاظ مشاعر الخوف من خلال النار، لكنكم بحضوركم أظهرتم نار الغيرة والعزة النابعة من الصمود، وأثبتم أن الضغوط واختلاف وجهات النظر لن يزعزع أبداً الرابطة العميقة التي تجمع النواة الصلبة لـ 90 مليون إيراني بوطنهم ومصالحهم الوطنية».
الدروس المستفادة من التاريخ
واختتم قالیباف رسالته بالإشارة إلى أن تاريخ الثورة الإسلامية، والدفاع المقدس، وتجارب الحروب الأخيرة، كلها تشهد على حقيقة واحدة: «كلما فشل العدو أمام إيران، كان السبب الرئيسي هو مقاومة الشعب»؛ وهي المقاومة التي تجلت اليوم في الربط بين ميدان القتال العسكري وميدان الصمود في الشوارع.
كما وجه تحية للمسؤولين، مؤكداً أن أعظم مكسب في هذه الأيام هو «فرصة الخدمة»، التي يجب الرد عليها بالصدق والمجاهدة والعمل الدؤوب، معرباً عن تقديره العميق لصبر وعظمة الشعب الإيراني.