في ظل العقوبات والحرب

صادرات النفط الإيرانية تتجاوز التوقعات

|
۲۰۲۵/۰۹/۰۲
|
۱۰:۲۴:۰۱
| رمز الخبر: ۴۱۳
صادرات النفط الإيرانية تتجاوز التوقعات
برنا – القسم الاقتصادي: على الرغم من فرض 14 حزمة جديدة من العقوبات (بما مجموعه 465 إجراءً تقييديًا)، سجّلت صادرات إيران من النفط الخام والمكثّفات الغازية خلال العام الماضي أرقامًا قياسية تاريخية في بعض الأشهر؛ وذلك في ظلّ أشدّ حزمة عقوبات أمريكية منذ عام 2018 حتى اليوم.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، تُعدّ صادرات النفط الخام والمكثّفات الغازية بمثابة المحرّك الأساسي لاقتصاد إيران، حيث تؤدّي دورًا حيويًا في تأمين الإيرادات من النقد الأجنبي وتنظيم ميزانية الدولة. ويُشكّل هذا القطاع ما نسبته 30 إلى 40 بالمئة من عائدات الحكومة، ولا يوفّر فقط الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع التحتية، والتنمية الصناعية، والبرامج الاجتماعية، بل يعمل أيضًا كأداة استراتيجية في العلاقات الدولية والدبلوماسية الطاقوية لإيران.

شهد قطاع النفط الإيراني خلال العام الماضي، ورغم تصاعد العقوبات الدولية، حفاظًا على مستوى صادراته من النفط الخام والمكثّفات الغازية بل وتحقيق زيادات فيها. ومن خلال التخطيط الاستراتيجي والإدارة الفعّالة للموارد، لم يتعرّض مسار التصدير لأي اضطراب، بل سُجّلت في بعض الفترات أرقام قياسية جديدة. هذا الأداء يُظهر مرونة الصناعة النفطية الإيرانية ومقاومتها في ظل ظروف الحظر.

في هذا السياق، فرضت الحكومة الأمريكية خلال عام واحد 14 حزمة من العقوبات، شملت 465 إجراءً جديدًا ضد إيران، وكان آخرها الحزمة الرابعة عشرة التي تم تنفيذها في الثامن من مرداد هذا العام (28 تموز/يوليو 2025). وتُعدّ هذه الحزمة أكبر مجموعة من العقوبات النفطية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران منذ عام 2018. وقد تضمّنت هذه الحزمة 147 إجراءً استهدف بشكل أساسي قطاع النقل.

ورغم كل ما سبق، فقد بلغ متوسّط صادرات النفط الخام والمكثّفات الغازية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 1404، أكثر بـ 21 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

المصادر الأجنبية تؤكّد أيضًا تسجيل أرقام قياسية في صادرات النفط الإيراني

ورغم أن تتبّع صادرات النفط الخام من قِبل المؤسسات الدولية يبقى محدودًا بسبب العقوبات الظالمة والإجراءات التمويهية، إلا أن تحطيم الأرقام القياسية لصادرات النفط الإيراني خلال بعض أشهر العام الماضي، قد انعكس أيضًا في الإحصاءات المنشورة من هذه المؤسسات.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن شركة "كبلر" لمعلومات الطاقة، فإنّ صادرات النفط الإيراني إلى الصين في شهر مارس (أسفند 1403 – فروردين 1404) بلغت 1.810 مليون برميل يوميًا، وهو ما يُشير إلى زيادة بأكثر من 22٪ مقارنة بمتوسّط صادرات إيران في عام 2024.

واستنادًا إلى تقرير وكالة الطاقة الدولية، فقد بلغ متوسّط صادرات النفط الإيراني في النصف الأول من عام 2025 قرابة 1.7 مليون برميل يوميًا.

كما أعلنت شركة "فورتكسا" الدولية لتتبع ناقلات النفط، أنّ متوسّط صادرات إيران من النفط الخام خلال الأيام العشرين الأولى من شهر يونيو 2025 (11 حتى 30 خرداد) بلغ 1.800 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى رقم تم تسجيله حتى الآن. واللافت أنّ هذا التاريخ يتزامن تمامًا مع الحرب المفروضة ذات الأيام الاثني عشر ضد إيران.

محسن باك‌نژاد: كلّما ازدادت القيود، ازدادت إجراءاتنا تعقيدًا

وفي تصريح سابق في شهر بهمن من العام الماضي، قال وزير النفط الإيراني، محسن باك‌نژاد، ردًا على سياسة "الضغط الأقصى" التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب:

"نحن نُدرك تمامًا طبيعة الظروف التي نواجهها، وقد وضع المتخصصون في قطاع النفط إجراءات خاصة ومناسبة لهذه المرحلة."
وأضاف: "كلّما ازدادت القيود المفروضة علينا، تصبح الإجراءات التي نتّخذها أكثر تعقيدًا وابتكارًا."

رأيك
captcha