تفاعل عالمي واسع مع الاحتجاج على الإبادة الجماعية في غزة خلال حفل جوائز إيمي 2025

خافيير بارديم بكوفية فلسطينية على السجادة الحمراء: لن أتعاون مع داعمي الإبادة الجماعية

|
۲۰۲۵/۰۹/۱۵
|
۱۳:۰۷:۰۶
| رمز الخبر: ۵۱۰
خافيير بارديم بكوفية فلسطينية على السجادة الحمراء: لن أتعاون مع داعمي الإبادة الجماعية
في موقف رمزي وجريء، شارك النجم الإسباني الحائز على جائزة الأوسكار خافيير بارديم في حفل توزيع جوائز إيمي 2025 مرتديًا الكوفية الفلسطينية، مُعلنًا صراحةً أنه لن يتعاون مع أي جهة أو فرد يدعم أو يبرر الإبادة الجماعية في غزة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، شهد حفل توزيع جوائز إيمي 2025، أحد أبرز الأحداث التلفزيونية السنوية في العالم، لحظة لافتة ومثيرة للاهتمام حينما ظهر خافيير بارديم، الممثل الإسباني الشهير، على السجادة الحمراء مرتديًا الكوفية الفلسطينية، في رسالة دعم واضحة للشعب الفلسطيني، واحتجاجًا على المجازر المرتكبة في غزة.

وقال بارديم للصحفيين في تصريحه على السجادة الحمراء: «أرتدي هذه الكوفية اليوم تضامنًا مع شعب فلسطين. لا يمكنني أن أعمل مع من يبررون الإبادة الجماعية أو يدعمونها. الفن لا يمكن أن يقف في صفّ الصمت.» وأشار بارديم إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية، من بينها الجمعية الدولية للباحثين في شؤون الإبادة الجماعية (IAGS)، التي وصفت الوضع الإنساني في غزة بأنه يحمل مؤشرات واضحة على الإبادة الجماعية، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بـ«القتل المنهجي لشعب أعزل».

كما تحدّث عن مبادرة "Film Workers for Palestine"، وهي حملة تضم عددًا كبيرًا من السينمائيين والمخرجين والكتاب والممثلين من مختلف أنحاء العالم، تعهّدوا من خلالها بعدم التعاون مع أي شركة أو مؤسسة تسهم في "تلميع صورة" الاحتلال أو تبرير الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني. وقد لاقت هذه الخطوة من بارديم صدى واسعًا في وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بموقفه الصريح والشجاع، خاصة في وقتٍ تُمارس فيه ضغوط كبيرة على الفنانين العالميين لالتزام الصمت حيال ما يجري في غزة.

ولعل ارتداء الكوفية الفلسطينية في هذا الحدث العالمي أعاد إلى الأذهان رمزيتها التاريخية بوصفها شعارًا للمقاومة والحرية، إذ لطالما ارتداها فنانون ومثقفون عالميون في مواقف تضامنية مع الشعب الفلسطيني. أثبت خافيير بارديم أن للفن رسالة، وللفنان صوت لا يجب أن يُسكَت، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بظلم واقع على شعب بأكمله. حضوره المختلف في حفل إيمي لم يكن مجرد لفتة رمزية، بل موقف أخلاقي وإنساني يدعو إلى التفاعل مع القضايا العادلة، ويعيد الاعتبار لدور الفن في مناهضة الظلم. في عالم أصبحت فيه السجادة الحمراء منصة للرسائل السياسية والإنسانية، لم يكن موقف بارديم سوى تذكيرٍ بأن الصمت تواطؤ، وأن الفنان الحقيقي لا يساوم على ضميره.

رأيك
captcha