الإبداع والثقافة والتسامح أسس التنمية المستدامة في إيران

|
۲۰۲۶/۰۲/۱۵
|
۱۲:۱۵:۰۲
| رمز الخبر: ۱۶۶۲
الإبداع والثقافة والتسامح أسس التنمية المستدامة في إيران
أكد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاجتماعية "علي ربيعي" أن التنمية المستدامة للبلاد لا تتحقق إلا بتعزيز الإبداع والثقافة الغنية والتسامح، وأن أنشطة الصناعات الإبداعية ترتبط ارتباطًا وثيقًا برفاهية الشعب وحياته.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن خلال حفل افتتاح المهرجان الوطني الأول للصناعات الإبداعية والثقافية في إيران، شدد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاجتماعية "علي ربيعي" على أهمية الإبداع والثقافة في المجتمع، قائلاً: "إن الصناعات الإبداعية والثقافية التي نشهدها اليوم هي مجموعة من الأنشطة التي يخوضها الطلاب والناشطون في هذا المجال ويتعرفون عليها في مراحل مختلفة".

وأضاف  ربيعي أن العنصر الأول للإبداع قد تم قمعه في الحكومات السابقة ولم تُتح له الفرصة للنمو، وأن جزءًا من مشاكل البلاد الحالية يعود إلى هذا النقص.

وفي كلمته للطلاب الحاضرين في المهرجان، قال : "لحسن الحظ، في هذه المرحلة من حياتكم، تُسهم الأنشطة المتعلقة بالصناعات الإبداعية في تنمية الإبداع والمعرفة، القديمة منها والجديدة".

وفي معرض حديثه عن المعارض، قال إن المعرفة الصريحة والضمنية المعروضة تُظهر قدرة الطلاب على الجمع بين الفن ورأس المال وتوظيفهما في الأنشطة الاقتصادية والثقافية.

وأكد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاجتماعية على أهمية الثقافة والهوية في المجتمع، قائلاً: "ليس لدينا جوهرة أثمن من الثقافة الإيرانية، فهي التي حفظتنا عبر التاريخ".

وأضاف أن المعرض الحالي هو تجسيد للثقافة المادية والمعنوية للشعب الإيراني، وذكّر بأن أي مجتمع لن يكون قويًا دون ثقافة ديناميكية، وأن الذاكرة الجماعية للمجتمعات تتشكل بالثقافة.

وفي إشارة إلى الاستثمارات الضخمة في الصناعات الكبرى كالبتروكيماويات والصلب، قال ربيعي: "إذا لم تكن هذه الاستثمارات مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بحياة الناس، فلن تُحقق السعادة والازدهار".

وأضاف أن الأنشطة التي تُنفذ في الصناعات الإبداعية لها صلة مباشرة بالمجتمع، ويمكن أن تُسهم في التنمية المستدامة.

كما أكد على أهمية الملكية الفكرية والتسامح والإبداع الاجتماعي، قائلاً: "إيران اليوم أحوج ما تكون إلى ثلاثة عناصر: التسامح والإبداع والقدرة على التعايش. يجب أن نكون قادرين على التعايش وتجاوز الاستقطاب الداخلي".

وأضاف ربيعي: "كل ما يُبنى داخل البلاد هو ثروة عظيمة، وعلينا أن نبني مستقبلها بالتسامح والتعاطف".

وأشار هذا المسؤول، معبراً عن تجربته الشخصية، إلى أنه عند مواجهة المعاناة والمشاكل، لا ينبغي لنا الهروب إلى الخارج، بل علينا أن نلجأ إلى الداخل ونتغلب عليها بالأمل. وقال: "أي نظام يحاول أن يتصرف كما في الماضي بعد الأزمات سيفشل، ويجب أن تتجه الهياكل القائمة نحو التحديث والاستقرار الاجتماعي".

كما اعتبر دور المنظمات غير الحكومية بالغ الأهمية في هذا المسار، مضيفاً أن الاعتبارات الثقافية والاجتماعية دفعته إلى إيلاء اهتمام خاص لهذا المجال.

وشدد ربيعي على أهمية القدوة الحسنة داخل البلاد وتجنب العنف، قائلاً: "لم يُرزق أي مجتمع بالأجانب. نحن الإيرانيون لا نرفع الراية للعدو، وعلينا أن نعيش معاً بتسامح".

وأضاف في الختام: نتقبّل جميع الانتقادات ولا ننام ليلًا، لكن الأجانب لا يستطيعون إسعادنا.

وأكّد أنه بدون إعادة بناء اجتماعية وتحديث الهياكل الاقتصادية والاجتماعية، لن ينجح أي نظام بعد الأزمة، وقال: يجب أن تتجه الهياكل القائمة نحو إعادة البناء والتنمية المستدامة حتى تتمكن البلاد من تجاوز هذه الأزمات.

*انتهى*

رأيك
captcha