عقوبات ضد المستوطنين الصهاينة على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي
وأفادت وكالة "برنا" للأنباء، أن قالت كايا كالاس قبل بدء اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن موضوع فرض عقوبات على المستوطنين العنفيين كان مطروحاً على جدول أعمال الاتحاد منذ فترة طويلة، مشيرةً إلى أملها في أن تتمكن الدول الأعضاء في النهاية من التوصل إلى اتفاق سياسي في هذا الشأن.
وأضافت كالاس في مؤتمر صحفي، رداً على سؤال حول المقترحات المقدمة ضد المستوطنات الصهيونية، أنه عندما تم مناقشة هذا الموضوع مع السفراء يوم الجمعة، بدا أن الأغلبية اللازمة لاعتماد بعض الإجراءات غير متوفرة، لكننا سنقوم أيضاً بمراجعة المقترح الفرنسي والسويدي المتعلق بجزء من التجارة مع المستوطنات.
وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن هذا المقترح يتطلب عرضاً رسمياً من المفوضية الأوروبية، لم يتم تقديمه بعد، مؤكدةً أن السؤال الرئيسي هو: ما هي الإجراءات الإضافية التي يمكننا اتخاذها؟ وأعربت عن أملها الكبير في التوصل إلى توافق سياسي بشأن عقوبات المستوطنين العنفيين، والتي كانت مطروحة منذ فترة، والعمل على دفعها قدماً.
كما أشارت كالاس في جزء آخر من تصريحاتها إلى أن اجتماع اليوم سيتناول قضايا مختلفة تتعلق بالشرق الأوسط. ووضعت حرية الملاحة، وعملية «أسبيدس» (Aespir)، وإمكانية تعديل الخطط التشغيلية لهذه المهمة، كأجسام رئيسية لمناقشات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستستشير فيما يتعلق بالمقترحات المختلفة المطروحة بشأن الشرق الأوسط، لكن بعض هذه المقترحات يتطلب إجماعاً كاملاً أو أغلبية مؤهلة، وفي بعض الحالات لا يزال هناك نقص في الدعم بين الأعضاء. وأشارت إلى أنه يجب علينا أن نرى ما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه أم لا.
جاءت إعادة طرح خطة عقوبات المستوطنين الصهاينة على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي في وقت ارتفعت فيه التقارير حول عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الماضية، وزادت الضغوط من الرأي العام في الدول الأوروبية لاتخاذ ردود فعل عملية أكثر صرامة تجاه سلوك النظام الصهيوني.
وطالبت بعض الحكومات الأوروبية باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً ضد الاستيطان وعنف المستوطنين، لكن عدداً من الدول الأعضاء لم تظهر موافقة كاملة على أي قرار قد يؤثر على العلاقات السياسية والتجارية مع النظام الصهيوني المدعوم.
كما أشارت كالاس في جزء آخر من تصريحاتها إلى سوريا، قائلةً إن الاتحاد الأوروبي سيعقد اليوم حواراً سياسياً رفيع المستوى مع وزير الخارجية السوري. وأضافت أن هذه المحادثات ستركز على المخاوف المتعلقة بالمخيمات في سوريا، وإعادة بناء المؤسسات الحكومية، ووضع الدستور والقوانين اللازمة لعقد الانتخابات.
وذكرت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الشمولية في الهيكل الحكومي السوري مهمة لأوروبا، ويجب أن تحظى جميع الأقليات بالاهتمام في الحكومة. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة سوريا في إنشاء مؤسسات قوية وصياغة القوانين اللازمة.
كما عادت كالاس وتكررت الادعاءات الأوروبية ضد روسيا بشأن حرب أوكرانيا، قائلةً إن الاتحاد الأوروبي سيعقد اليوم مناقشات حول تشديد العقوبات ضد موسكو. وفيما يتعلق بالمقترح الروسي الذي قدمته حول دور المستشارة الألمانية السابقة كمفاوضات محتملة لأوروبا، قالت إنه إذا أرادت روسيا تحديد متفاوض باسم الاتحاد الأوروبي، فإن هذا الأمر «غير حكيم».
وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، رداً على سؤال حول البنية الأمنية المستقبلية لأوروبا، أنه قبل أي محادثات مع روسيا، يجب على الدول الأوروبية أن تحدد فيما بينها بالضبط المواضيع التي تريد التحدث عنها مع موسكو. وأضافت أن الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والمعروف باسم «جمينيش»، سيركز على دراسة هذا الموضوع بالتحديد.