مشروع قرار ضد إيران في مجلس الأمن؛

تكرار الأخطاء السابقة وخداع العالم

|
۲۰۲۶/۰۵/۱۹
|
۱۶:۱۰:۰۱
| رمز الخبر: ۲۳۴۰
تكرار الأخطاء السابقة وخداع العالم
يوشك مجلس الأمن الدولي على مراجعة قرار تعتبره طهران تكرارًا لأخطاء سابقة وتجاهلًا للواقع الإقليمي، ومخالفًا للقانون الدولي.

أفادت وكالة برنا للأنباء، يسعى مجلس الأمن الدولي مجددًا إلى تمرير قرار ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذه المرة بمبادرة من الولايات المتحدة والبحرين وبدعم من الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر. هذه هي المحاولة الثالثة لتقديم مثل هذا القرار، وقد أثبتت التجارب السابقة أن النهج الأحادي ليس فقط غير فعال، بل يضر أيضًا بمصداقية مجلس الأمن.

كان القرار الأول، الذي ركز فقط على إيران وتجاهل دور الفاعلين الإقليميين الآخرين، مثيرًا للجدل تمامًا من الناحيتين القانونية والسياسية. أما القرار الثاني فقد استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضده، وهو ما يُعتبر خطوة مسؤولة تتماشى مع المعايير الدولية والاستقرار الإقليمي.

يتبع مشروع القرار الجديد النمط نفسه ويتجاهل الواقع الراهن في المنطقة. يتهم نص القرار إيران بانتهاك وقف إطلاق النار، لكنه لا يتطرق إلى الحصار البحري الأمريكي أو الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والتي تُعدّ في حد ذاتها انتهاكات صريحة لوقف إطلاق النار والقانون الدولي. كما تُعرض أهداف الحرب الأمريكية والإسرائيلية بشكل مُضلل تحت ستار "الاعتبارات الإنسانية" أو قضية "حرية الملاحة"، بينما لا يُذكر في النص الهجمات على البنية التحتية المدنية والمستشفيات الإيرانية، متجاهلاً بذلك جرائم الحرب الواضحة.

يستخدم القرار حقوق الملاحة واتفاقية قانون البحار كغطاء، لكنه في الواقع يحرم إيران من الدفاع القانوني في مياهها ويتجاهل التسلح الأحادي الجانب للولايات المتحدة في المنطقة. وبينما يدّعي القرار خدمة مصالح الاقتصاد العالمي، فإنه في الواقع سيزيد الأزمة ويرفع أسعار الطاقة والغذاء العالمية.

إن تمرير مثل هذا القرار لا يُسهم في تعزيز السلام فحسب، بل يمنح الولايات المتحدة أداةً لتبرير عدوانها غير المشروع لاحقًا، ويتجاهل الحلفاء العرب الذين يستضيفون قواعد عسكرية أمريكية دورهم في تسهيل هذا العدوان.

رأيك
captcha