في جلسة لمجلس الأمن حول سوريا؛

تقرير أممي جديد بشأن ملف الأسلحة الكيميائية السورية ومواقف روسية وأمريكية متباينة

|
۲۰۲۶/۰۶/۰۵
|
۰۰:۱۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۴۵۵
تقرير أممي جديد بشأن ملف الأسلحة الكيميائية السورية ومواقف روسية وأمريكية متباينة
قدّمت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح تقريراً أمام مجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار 2118 الصادر عام 2013 والمتعلق بتدمير برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، معلنةً اكتشاف كمية كبيرة من الأسلحة والمواد الكيميائية غير المعلن عنها سابقاً.

وأفادت وكالة "برنا" للأنباء أن إيزومي ناكاميتسو قالت خلال جلسة مجلس الأمن، الخميس: «يسرني أن أعلن أنه منذ آخر جلسة للمجلس، تم إحراز تقدم ملحوظ».

وأوضحت أن فريقاً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية زار سوريا مطلع شهر مايو، وبعد تفقد عدد من المواقع أصبح جاهزاً لتقديم تقرير يُظهر اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية غير المصرح بها، إضافة إلى مواد ووثائق ذات صلة، بما في ذلك أدلة على وجود ذخائر كيميائية لم يُكشف عنها سابقاً.

وأضافت ناكاميتسو أن مفتشي المنظمة عثروا أيضاً على صواريخ من النوع نفسه الذي استُخدم في الهجوم الكيميائي على منطقة الغوطة السورية في أغسطس 2013.

وأكدت أن هذه النتائج تمثل «اكتشافاً مصيرياً» ليس فقط بالنسبة لسوريا، بل للأمن الدولي ومنظومة نزع السلاح العالمية بأسرها، معتبرةً أن هذا الإنجاز جاء نتيجة الجهود المستمرة للمنظمة، والتزام الحكومة السورية الجديدة بالقانون الدولي، إضافة إلى متابعة مجلس الأمن للملف.

وشددت على أهمية استمرار هذا التعاون خلال المراحل المقبلة، موضحةً أن المواد المكتشفة حديثاً يجب أن تُعلن رسمياً وتخضع لعمليات التحقق والمراقبة من قبل الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل الشروع في تدميرها.

موسكو تطالب بالتحقق الدقيق من النتائج الجديدة

من جانبه، قال فاسيلي نيبينزيا إن التقدم الذي أحرزته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تحقيقاتها لا يثير الدهشة، مشيراً إلى أن الظروف التي أعقبت الحرب الأمريكية والإسرائيلية كانت قد أعاقت انتشار فرق المنظمة لأشهر طويلة.

وأضاف أن المنظمة تسارع إلى توجيه الاتهامات بشأن المواد المكتشفة حديثاً من دون استكمال التحقيقات اللازمة، معتبراً أن بعض الأطراف الداعمة لعمل المنظمة تبالغ في الاحتفاء بهذه النتائج.

وأكد نيبينزيا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعرضت خلال السنوات الماضية لانتقادات تتعلق بمصداقيتها، بما في ذلك ما وصفه بانتهاكات لمعايير حفظ الأدلة في عدد من الملفات، داعياً إلى إخضاع أي نتائج جديدة لعمليات تدقيق وتحقيق دقيقة بعيداً عن التسييس.

واشنطن ترحب بالتقدم في كشف البرنامج الكيميائي غير المعلن

في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي تحقق في الجهود الرامية إلى تحديد وتدمير ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية السوري.

وقالت تامي بروس أمام مجلس الأمن إن واشنطن تنظر بإيجابية إلى عودة فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا ووصولها إلى مواقع ذات أولوية عالية في شمال البلاد وساحلها.

وأضافت أن الولايات المتحدة تشعر بالتشجيع إزاء ما وصفته بالتقدم الملموس الذي حققته الحكومة السورية والمنظمة، بما في ذلك اكتشاف ذخائر كيميائية ومواد ومعدات مرتبطة بها لم تكن مُعلنة سابقاً.

واعتبرت بروس أن هذه التطورات تمثل محطة مهمة بالنسبة لسوريا والمجتمع الدولي، مشيرة إلى أن النتائج الأخيرة جاءت بعد تحاليل مخبرية أُجريت في أغسطس 2025 ويناير 2026 كشفت عن وجود عاملين من عوامل الأسلحة الكيميائية ومنتج ناتج عن تحلل مواد كيميائية داخل براميل مدفونة.

وزعمت المسؤولة الأمريكية أن هذه الاكتشافات تعزز المخاوف القديمة من أن حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد لم تكشف بشكل كامل عن أنشطة برنامجها الكيميائي.

ودعت بروس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية إلى تسريع عمليات التخلص من المواد المكتشفة عند الضرورة، كما طالبت دمشق بتحديث إعلانها الوطني بما يتوافق مع التزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي ختام كلمتها، أكدت أن الولايات المتحدة تتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم في هذا الملف، داعية الدول الأعضاء إلى تقديم مساهمات مالية طوعية لدعم مهمة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا والمساعدة في جهود تدمير القدرات الكيميائية المتبقية.

 
 
 
رأيك
captcha