بورغنشتوك؛ اختبار لمدى التزام الولايات المتحدة بوثيقة إسلام آباد

|
۲۰۲۶/۰۶/۲۱
|
۰۹:۰۰:۰۳
| رمز الخبر: ۲۵۴۷
بورغنشتوك؛ اختبار لمدى التزام الولايات المتحدة بوثيقة إسلام آباد
يستضيف فندق بورغنشتوك خلال الساعات المقبلة أول اجتماع بين الوفدين الإيراني والأمريكي رفيعي المستوى بعد توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، في اختبار عملي لقياس الإرادة السياسية لواشنطن في الالتزام بتعهداتها الواردة في هذه الوثيقة الدبلوماسية المهمة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء أن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة محمد باقر قاليباف ورئيس الوفد المفاوض، وصل إلى مطار زيورخ قرابة الساعة العاشرة من مساء السبت بالتوقيت المحلي.

ويرافق قاليباف في هذه الزيارة كل من سيد عباس عراقجي، وعلي باقري نائب الشؤون الدولية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وعبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي، وحميد بورد نائب وزير النفط والرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، وإسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية.

وعلى الجانب الأمريكي، يحضر في سويسرا كل من ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر، كما يتوجه جي دي فانس إلى سويسرا للانضمام إلى المحادثات. وكان فانس قد أعلن قبل مغادرته أن الاجتماعات قد تستمر يوماً أو يومين، وستتناول القضايا المتعلقة بتنفيذ التفاهم، ووقف إطلاق النار في لبنان، والملف النووي الإيراني.

كما يحضر ممثلو الدول الوسيطة في سويسرا. وكان محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد التقى سابقاً في بورغنشتوك مع إينياتسيو كاسيس لبحث آخر التطورات عقب الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

ووفقاً للتقارير، فإن شهباز شريف و**عاصم منير** في طريقهما أيضاً إلى سويسرا للمشاركة في هذه المحادثات. وكانت باكستان، إلى جانب قطر، قد أدت دور الوسيط في صياغة مذكرة تفاهم إسلام آباد وتهيئة قنوات التواصل بين طهران وواشنطن.

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن البلاد وفرت في بورغنشتوك بيئة آمنة وسرية وموثوقة للحوار حول تنفيذ مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة. كما امتنعت برن، بسبب سرية المشاورات، عن نشر تفاصيل المشاركين أو مضمون المحادثات.

وتتمثل المهمة الرئيسية للوفد الإيراني في هذه المرحلة في المطالبة بتنفيذ التزامات الطرف المقابل الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد. وتؤكد طهران أن هذه الزيارة لا تعني بدء المفاوضات التي تمتد ستين يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، وأن الانتقال إلى تلك المرحلة مشروط بتنفيذ الالتزامات المحددة في المذكرة.

وكان إسماعيل بقائي قد صرح قبل مغادرة الوفد الإيراني بأن أي تفاهم أو اتفاق يُختبر في مرحلة التنفيذ، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتابع تنفيذ الالتزامات بجدية في ضوء تجارب سابقة من الإخلال بالعهود من قبل الطرف الآخر.

وأوضح أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي لن تبدأ إلا بعد الشروع في تنفيذ الالتزامات الواردة في البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر من مذكرة التفاهم واستمرار تنفيذها، إلا أن طهران لم تشهد حتى الآن التطبيق الكامل لهذه الالتزامات.

ويُعد إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتخفيف آثار العقوبات، من أبرز المطالب التي تطرحها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما أن استمرار هجمات الكيان الصهيوني على لبنان خلال الأيام الأخيرة جعل من مدى قدرة واشنطن وإرادتها على تنفيذ التزامها بإنهاء الأعمال القتالية إحدى القضايا المحورية في اجتماع بورغنشتوك. وتؤكد إيران أن الولايات المتحدة مسؤولة عن تنفيذ التزاماتها وضمان التزام الكيان الصهيوني بوقف الهجمات.

وعليه، يمكن اعتبار اجتماع بورغنشتوك أول اختبار عملي لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وستحدد نتائجه مدى جدية الطرف الآخر في تنفيذ التزاماته والانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.

 
رأيك
captcha