تاسوعاء الحسين؛

اليوم التاسع من محرم يُعرف بيوم العباس العَلَمْدَار

|
۲۰۲۶/۰۶/۲۴
|
۱۳:۵۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۵۶۸
اليوم التاسع من محرم يُعرف بيوم العباس العَلَمْدَار
يُعرف اليوم التاسع من شهر محرم الحرام في سياق أحداث واقعة كربلاء بتاسوعاء الحسين، وقد خُصص هذا اليوم لتخليد ذكرى الإمام أبي الفضل العباس (ع). وعلى الرغم من أن جميع ش

وأفادت وكالة برنا للأنباء، وعلى الرغم من أن جميع شهداء كربلاء قد نالوا الشهادة في يوم عاشوراء، إلا أن كل يوم من أيام العشر الأوائل من محرم قد سُمي تيمناً بأحد شهداء تلك الواقعة العظيمة؛ ومن هنا، خُصص اليوم التاسع من محرم، تاسوعاء الحسين، باسم الإمام أبي الفضل العباس (ع).

وُلد الإمام العباس (ع) في الرابع من شهر شعبان سنة ٢٦ للهجرة. وهو عباس بن علي (ع)، والده أمير المؤمنين (ع)، وأمه فاطمة أم البنين، وكنيته أبوالفضل، ويُلقب بقمر بني هاشم وسقاء كربلاء.

كان العباس (ع) شاباً جسوراً، وسيم المحيا، فارع الطول؛ فإذا امتطى صهوة جواده، كادت قدماه تلامسان الأرض من طول قامته.

وإلى جانب محاسن خَلقه، فقد كان في سموّ أخلاقه وكمال صفاته لا يُضاهى بين شباب ورجال أهل البيت (ع) إلا بأخيه الإمام الحسين (ع). وقد شارك في حروب صفين والنهروان في ركاب والده أمير المؤمنين (ع).

سقاء كربلاء

اتصف الإمام العباس (ع) بقامة رشيقة، ووجه جميل، وشجاعة لا نظير لها؛ ولذا لُقب بقمر بني هاشم لجمال وجهه ونوره، ولُقب بالسقاء لسعيه في جلب الماء إلى الخيام.

لقد كان الإمام العباس (ع) النموذج الأسمى للتضحية والفداء؛ إذ كان حامل لواء الجيش، ولا يُعهد حمل اللواء إلا لأشجع وأجود أفراد الجيش وأكثرهم ثباتاً. ومن شدة استغراقه في حب الإمام الحسين (ع) وفنائه فيه، كان يرى في أمواج المياه العذبة منثراً لظمأ محبوبه، فكان ينسى عطشه الشديد كلما تذكر جفاف شفتي إمام الحسين (ع).

إن شجاعة الإمام العباس ووفاءه وتواضعه تمثل صفحة ذهبية أخرى من صفحات عاشوراء، أذهلت العقول والقلوب. وقد ورد في التاريخ أن الإمام العباس جاء إلى أخيه الحسين (ع) يستأذنه في القتال، فقال له الإمام الحسين (ع): «يا أخي يا أبا الفضل، أنت عمود خيمتي، وأنت رجاء قلوب أطفالي».

رأيك
captcha