حظر جولات «موسم نداء الأيل» حفاظاً على المسار الطبيعي لحياة الأيل الأحمر
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن حميد ظهرابي أشار إلى أهمية موسم نداء الأيل في دورته الحياتية، وقال: «تُعد هذه الفترة من أهم المراحل في حياة الأيل الأحمر، كما أن زيادة الوجود البشري في موائله، ولا سيما الأنشطة السياحية، تؤدي إلى الإخلال بهدوء هذه الفصيلة ونمط سلوكها».
وأضاف: «يُحظر تنظيم أي جولات لمشاهدة موسم نداء الأيل، ولا ينبغي استغلال هذه الظاهرة البيولوجية الحساسة لتطوير السياحة التجارية والربحية. وخلال هذه الفترة، لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول التجمعات أو التنقلات غير الضرورية أو الاقتراب من موائل الأيل الأحمر».
وأوضح نائب رئيس منظمة حماية البيئة: «لا يُسمح بالمشاركة المحدودة للأشخاص المدربين والمؤهلين إلا في حالات الضرورة المتعلقة بالحماية والحاجة إلى الرصد. كما يجب أن يقتصر هذا الحضور حصراً على الاحتياجات الميدانية، مع الالتزام الكامل بضوابط الحماية، ومن دون التسبب في أدنى قدر من التوتر لهذه الفصيلة، مع إعطاء الأولوية للمجتمع المحلي».
وأكد ظهرابي أن «وجود العناصر لأغراض الرصد والحماية له طبيعة مستقلة تماماً عن السياحة، ولا ينبغي اعتبار المفهومين شيئاً واحداً. فالهدف من الاستعانة بمشاركة محدودة هو تلبية احتياجات مراقبة الموائل وحمايتها، وليس توفير فرصة لمشاهدة موسم نداء الأيل أو استغلاله لأغراض ترفيهية».
وأشار إلى أن حماية الأنواع الحساسة تتطلب الالتزام الدقيق بمتطلباتها البيولوجية، وقال: «في إدارة الحياة البرية، تتقدم سلامة الأنواع وهدوؤها خلال موسم التكاثر على المصالح الاقتصادية، ولا يمكن النظر في الوجود البشري إلا في إطار المتطلبات البيئية».
وشدد نائب رئيس منظمة حماية البيئة لشؤون البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي على أن «حظر تنظيم جولات موسم نداء الأيل يمثل استراتيجية حماية حاسمة لمنع إلحاق الضرر بجماعات الأيل الأحمر، ولا مجال لتفسير هذا الحظر بصورة انتقائية أو التغاضي عنه. ويتعين على جميع العاملين في قطاع السياحة والجهات المعنية والمنتفعين الالتزام بهذه الضوابط، لأن ضمان بقاء الحياة البرية واستمرار عملية تكاثرها يمثل الأولوية الأولى للمنظمة».
ويُعد «موسم نداء الأيل» إحدى أهم وأكثر الفترات حساسية في حياة ذكور الأيائل، ولا سيما الأيل الأحمر «المرال». ويُطلق هذا المصطلح على موسم تزاوج الأيائل الحمراء، الذي يحدث عادة من أواخر فصل الصيف وحتى أوائل الخريف.
وخلال هذه الفترة، تطلق ذكور الأيائل نداءات مرتفعة ومميزة للإعلان عن وجودها وقوتها أمام الإناث والذكور المنافسة، ومن هنا جاءت تسمية هذه الفترة بـ«موسم نداء الأيل».
وتتنافس الذكور فيما بينها لجذب الإناث وتحديد مناطق نفوذها أو الوصول إلى قطعان الإناث، وقد تتحول هذه المنافسة أحياناً إلى اشتباكات بالقرون ومواجهات جسدية بين الذكور.