إيران في مجلس المحافظين: القدرات النووية للبلاد لن تزول بالهجمات والاغتيالات

|
۲۰۲۶/۰۹/۰۸
|
۱۹:۴۱:۰۲
| رمز الخبر: ۳۱۱۴
حکام
أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن القدرات النووية للبلاد متجذرة في معرفة الشعب الإيراني وإرادته وطاقاته البشرية، ولن تزول باستهداف المنشآت أو اغتيال العلماء.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد، يوم الثلاثاء، في بيان ألقاه ضمن بند جدول الأعمال المعنون «تعزيز أنشطة الوكالة في مجال العلوم والتكنولوجيا والتطبيقات النووية» خلال اجتماع مجلس المحافظين في فيينا: «قد تتعرض المنشآت للهجوم، وقد يُغتال العلماء، لكن عندما يترسخ العلم بين الناس، فإنه يبقى وينمو وينتقل من جيل إلى جيل. هذه هي حقيقة إيران، ولا يمكن لأي قدر من اللجوء إلى القوة أن يغيرها».

وأضاف وفد بلادنا: «ربما ألحقت اعتداءات عامي 2025 و2026 أضراراً بمنشآتنا النووية السلمية. وربما أثرت أيضاً على وصولنا إلى التكنولوجيا النووية في بعض المجالات الحيوية، إلا أن القدرات النووية الإيرانية متجذرة في معرفة وإرادة وطاقات بشرية لأمة شامخة. إن قدرات إيران لا تقتصر على المباني أو الآلات».

وأكد البيان أن إنجازات إيران في العلوم والتكنولوجيا النووية هي ثمرة الاستثمار المستمر والمعرفة المتراكمة والكوادر البشرية المتخصصة وتطوير المعدات والبنى التحتية المحلية، وهو ما أدى إلى إيجاد قدرة علمية وتكنولوجية ناضجة ومستدامة لتلبية جزء كبير من احتياجات البلاد.

وفي معرض شرحه للاستخدامات السلمية لهذه التكنولوجيا، أعلن وفد بلادنا: «تُستخدم التكنولوجيا النووية الإيرانية على نطاق واسع في الزراعة وحماية البيئة وتحسين المحاصيل الزراعية ومكافحة الآفات والأمراض وحفظ المواد الغذائية والاستخدام الأمثل للمياه والأسمدة. كما طورت إيران في مجالي الطب والصناعة قدرات في إنتاج النظائر المشعة واستخدامها، والتشعيع والتعقيم، والاستفادة من التقنيات القائمة على الإشعاع».

وبحسب البيان، تستند هذه الأنشطة إلى قدرات البلاد في مجالات الوقاية من الإشعاع والرصد والقياس والكشف.

وفي جزء آخر من البيان، ذكّر وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمهمة المنصوص عليها في النظام الأساسي للوكالة والمتمثلة في توسيع مساهمة الطاقة الذرية في السلام والصحة والرفاهية، وتسهيل حصول الدول الأعضاء على المساعدات الفنية والعلمية والتكنولوجية، مؤكداً: «إن المساعدات الفنية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات هي من العناصر الأساسية لمسؤوليات الوكالة المنصوص عليها في نظامها الأساسي، ويجب تقديمها من دون أي تمييز وبمعزل عن الاعتبارات السياسية».

وأكد وفد بلادنا أن العقوبات الأحادية وغيرها من الإجراءات التقييدية عرقلت بصورة ممنهجة تحقيق هذه الأهداف، وأن مثل هذه الإجراءات غير القانونية حدّت، على مدى عقود، من قدرة إيران على الاستفادة الكاملة من المساعدات الفنية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات.

واعتبرت إيران هذه الإجراءات مناقضة للحق غير القابل للتصرف للدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وكذلك لالتزامات الدول المتقدمة الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بالتعاون في تطوير الاستخدامات السلمية لهذه الطاقة، ولا سيما في الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، مع مراعاة احتياجات المناطق النامية في العالم.

وجاء في تتمة البيان: «يُتوقع من الوكالة، في إطار اضطلاعها بمسؤولياتها، أن تدرس بجدية آثار مثل هذه الإجراءات التقييدية على الدول الأعضاء وأن تتعامل معها بالشكل المناسب. كما ينبغي لأجهزة صنع السياسات في الوكالة أن تطالب بإنهاء هذه العقوبات والقيود».

وفي ختام البيان، أعرب وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استيائه الشديد من أن تقرير الأمانة العامة لم يتضمن حتى إشارة واحدة إلى آثار الإجراءات القسرية الأحادية أو الاعتداءات الأخيرة على العلوم والتكنولوجيا النووية، وطالب بتعديل التقرير قبل تقديمه إلى المؤتمر العام للوكالة.

رأيك
captcha